روسيا تتمنى للولايات المتحدة التوفيق في تسوية النزاع مع إيران
أكد مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، اليوم الأحد، أن روسيا تتابع عن كثب الجهود الأمريكية الرامية إلى تسوية النزاع مع إيران، معرباً عن أمل موسكو في نجاح الولايات المتحدة في هذا المسعى.
وقال أوشاكوف في تصريح صحفي: "الولايات المتحدة منشغلة حالياً بمحاولة تسوية الوضع المحيط بإيران، وهو الوضع الذي ساهموا في خلقه بالتعاون مع حلفائهم الإسرائيليين".
وأضاف أوشاكوف: "لا يسع المرء إلا أن يتمنى لهم التوفيق، نظراً لأن استمرار عمليات القصف أمر مروع ويؤثر سلباً على الاستقرار في المنطقة". وأوضح المسؤول الروسي أن موقف موسكو لا يقتصر على المراقبة، بل يتسم بتقدير أهمية الوصول إلى حلول دبلوماسية تُسهم في خفض التوترات، خصوصاً في ظل المخاطر المتصاعدة على المدنيين والبنية التحتية الحيوية في إيران والمنطقة المجاورة.
وتأتي تصريحات المسؤول الروسي في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، خاصة بعد سلسلة العمليات العسكرية التي شملت استهداف مواقع استراتيجية داخل إيران، ما أدى إلى توتر أمني وإقليمي.
وتؤكد موسكو، بحسب أوشاكوف، على ضرورة اعتماد مقاربة متوازنة تهدف إلى خفض حدة التوترات، وعدم تحويل النزاع إلى مواجهة أوسع يمكن أن تمتد إلى دول الجوار والممرات المائية الحيوية.

وأشار أوشاكوف إلى أن تسوية النزاع حول إيران تتطلب تعاوناً دولياً شاملاً، وأن الولايات المتحدة مدعوة إلى التعامل بحذر ومسؤولية مع الوضع، مع مراعاة حقوق الدول ذات السيادة، بما في ذلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتوقف عن أي ممارسات قد تزيد من تعقيد الأزمة.
كما شدد المسؤول الروسي على أن موسكو تتابع جميع التطورات عن كثب، وأنها مستعدة للتعاون مع الأطراف الدولية الراغبة في التوصل إلى حلول سلمية، مؤكداً أن استمرار القصف العسكري يفاقم من حدة الأزمة الإنسانية ويهدد الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وتعكس هذه التصريحات الروسية موقف موسكو الداعم للحلول الدبلوماسية، مع الحفاظ على موقف حيادي نسبي تجاه الأطراف المتورطة، مؤكدةً على أن أي تسوية للنزاع يجب أن تراعي المصالح الاستراتيجية للدول المعنية، وألا تكون على حساب الأمن الإقليمي أو المدنيين.
وفي المحصلة، يمكن القول إن روسيا تسعى من خلال هذا الموقف إلى تشجيع الولايات المتحدة على إيجاد حل دبلوماسي للأزمة الإيرانية، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالقوانين الدولية وحقوق السيادة الوطنية، وهو ما يعكس توجه موسكو لتعزيز الاستقرار في المنطقة دون الانزلاق في صراعات مسلحة واسعة النطاق.