زيلينسكي: أوكرانيا مستعدة لمحادثات السلام خارج روسيا وبيلاروسيا
أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد 29 مارس 2026، أن أوكرانيا لن تكون الطرف الذي يعرقل أي محادثات سلام مستقبلية، مؤكداً استعداد بلاده لإجراء هذه المحادثات في أي مكان محايد، باستثناء أراضي روسيا وبيلاروسيا.
جاء ذلك في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، حيث أوضح زيلينسكي أن الصراع المستجد في الشرق الأوسط أدى إلى تباطؤ الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة بين أوكرانيا وروسيا، والتي دخلت عامها الرابع دون حلول ملموسة.
وأوضح الرئيس الأوكراني أن فريق الوساطة الأمريكي بقيادة المبعوث الخاص للرئيس السابق دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، يواجه صعوبات في إجراء محادثات في مكان محايد خارج الأراضي الأمريكية خلال استمرار الحرب ضد إيران، وهو ما يعقد الجهود الدبلوماسية ويزيد من تعقيد حل النزاع الروسي الأوكراني.

وأشار زيلينسكي إلى أن الجانب الأمريكي اقترح عقد محادثات ثلاثية في الولايات المتحدة، إلا أن الجانب الروسي رفض هذا الاقتراح، رغم أن المبعوث الروسي كيريل ديميترييف سافر إلى فلوريدا لإجراء محادثات تمهيدية مع نظرائه الأمريكيين، في محاولة لتسهيل جدول الأعمال والتقريب بين المواقف المختلفة.
وأعلن الرئيس الأوكراني أن بلاده عرضت عدة مواقع محتملة لإجراء محادثات السلام، بينها دول مثل تركيا وسويسرا، باعتبارهما مناطق محايدة وموثوقة يمكن أن تساهم في إنجاح الحوار وضمان نتائج ملموسة. وأكد زيلينسكي أن أوكرانيا حريصة على استئناف المفاوضات بشكل مباشر، وأنها ملتزمة بمبادئ الحل السلمي وتسوية النزاعات وفق القانون الدولي، مع الحفاظ على سيادة الدولة وأمن مواطنيها.
ولفتت تصريحات زيلينسكي إلى أن الأزمة في الشرق الأوسط، وتحديداً الحرب بين إسرائيل وإيران، أدت إلى تشتيت جهود المجتمع الدولي نحو النزاع الروسي الأوكراني، ما يستدعي تكثيف الوساطات الدولية لتسهيل الحوار. وأوضح الرئيس الأوكراني أن بلاده منفتحة على أي مبادرات دولية للسلام، شريطة أن تتم المحادثات في أماكن محايدة وآمنة، بعيداً عن الدول المشاركة بشكل مباشر في النزاع.
وأكد زيلينسكي في ختام حديثه أن أوكرانيا تسعى لإنهاء الحرب بطريقة دبلوماسية تضمن الحفاظ على أراضيها، وتدعو المجتمع الدولي لدعم مبادرات السلام، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة الأوروبية وأوروبا الشرقية على المدى الطويل.