مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مرور ناقلة نفط سعودية وباكستانية عبر مضيق هرمز تحت رقابة إيران

نشر
الأمصار

غادرت سبع سفن من الخليج العربي يوم السبت 29 مارس 2026، من بينها ناقلة نفط سعودية تحمل نحو 650 ألف برميل متجهة إلى باكستان، وسط تشديد إيران رقابتها على مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات البحرية أهمية لنقل النفط والغاز في العالم.٤

 وأظهرت بيانات التتبع أن السفن السبع سلكت مساراً شمالياً يمر بمحاذاة الساحل الإيراني، بين جزيرتي لارك وقشم، في وقت يدرس فيه البرلمان الإيراني مشروع قانون يفرض رسوم مرور على السفن لضمان مرور آمن داخل المضيق.
إلى جانب ناقلة النفط السعودية، غادرت ناقلتان محملتان بغاز البترول المسال متجهتان إلى الهند، وأربع سفن لنقل البضائع السائبة، منها اثنتان ترفعان العلم الإيراني. وفي خطوة لدعم حركة الملاحة الدولية، وافقت طهران على السماح لسبع ناقلات ماليزية بمغادرة الخليج، وفق تصريحات وزير الخارجية الماليزي محمد حسن، فيما أشار وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى أن 20 سفينة باكستانية ستتمكن من عبور المضيق قريباً.

وتستمر حركة الشحن عبر مضيق هرمز عند مستويات منخفضة للغاية مقارنةً بما كانت عليه قبل الحرب الإيرانية الأخيرة، وسط محاولات بعض السفن تعطيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها لتفادي التشويش الإلكتروني وتقليل دقة كشف مواقعها. وأظهرت بيانات موقع "تانكر تراكرز" أن متوسط تدفقات ناقلات النفط المرتبطة بإيران بلغ نحو 1.6 مليون برميل يومياً خلال أول 23 يوماً من شهر مارس 2026، في حين استمرت إيران في مراقبة الحركة البحرية وفرض رقابة صارمة على السفن العابرة.
وفي التطورات المتعلقة بالرحلات القادمة، رُصد دخول ناقلتين صغيرتين لغاز البترول المسال وسفن نقل بضائع إلى الخليج يوم السبت، حيث اتخذت بعض السفن مسارات شمالية بمحاذاة الساحل الإيراني، بينما سلكت السفن الأخرى مسارات جنوبية. كما دخلت صباح الأحد سفينة نقل بضائع محملة بإمدادات غذائية إلى ميناء بندر الإمام الخميني في إيران، وفق بيانات نظام التتبع، بينما غادرت ناقلة نفط أخرى مرتبطة بإيران، سبق وأن حملت النفط من جزيرة خرج، وكانت خاضعة لعقوبات أميركية وأوروبية بسبب تورطها في تجارة النفط الروسي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية، حيث تعمل إيران على فرض رسوم على المرور الآمن عبر المضيق، ما قد يزيد من تكاليف شحن النفط ويؤثر على أسواق الطاقة العالمية، ويضيف ضغوطاً على أسعار النفط ومزيج برنت وWTI، خاصة مع استمرار الحرب الإيرانية وتأثيراتها على حركة الطاقة في الخليج. ويراقب المستثمرون الدوليون عن كثب هذه التطورات، حيث يزداد القلق بشأن قدرة مضيق هرمز على ضمان مرور آمن للنفط والغاز في ظل الضغوط العسكرية والسياسية المستمرة.
تجدر الإشارة إلى أن عبور ناقلة النفط السعودية إلى باكستان يُعد خطوة نادرة، تعكس استمرار تدفق النفط من الخليج رغم التوترات، فيما تشهد المنطقة مراقبة مشددة لضمان عدم تعطيل حركة الملاحة التجارية، وتستمر دول مثل السعودية وباكستان وماليزيا والهند في التنسيق لضمان استمرار الإمدادات النفطية والطاقة الحيوية.