الرئيس السوري الشرع يزور ألمانيا وبريطانيا الاثنين والثلاثاء في أول زيارة رسمية لهما
أعلنت الرئاسة السورية، أن الرئيس أحمد الشرع سيقوم بزيارة رسمية إلى ألمانيا والمملكة المتحدة يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، في أول زيارة من نوعها للبلدين منذ توليه الحكم.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الشرع سيلتقي كبار المسؤولين في البلدين لبحث تطوير العلاقات الثنائية.
وأكد متحدث باسم الحكومة الألمانية أن المستشار فريدريش ميرتس سيستقبل الشرع في برلين في "زيارة أولى" لألمانيا، حيث ستتناول المحادثات الاستقرار الاقتصادي وإعادة الإعمار والطاقة وتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، إلى جانب إعادة دمج سوريا في النظام المالي الدولي وملف السوريين المقيمين في ألمانيا.
كما سيشارك الرئيس السوري في منتدى اقتصادي يجمع ممثلين عن الحكومة السورية وكبار رجال الأعمال لبحث سبل الانتعاش الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا.
وتأتي المحطة البريطانية بعد أن أعلنت لندن في يوليو 2025 استئناف العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، إثر زيارة وزير الخارجية ديفيد لامي لدمشق، الأولى لوزير بريطاني منذ 14 عاماً. وكان الشرع قد زار فرنسا في مايو 2025 في أول رحلة أوروبية له بعد الإطاحة بحكم الأسد.
الرئيس السوري يخصص مليار دولار لتأهيل المنطقة الشرقية
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، الاثنين، تخصيص مليار دولار لإعادة تأهيل البنى التحتية في المنطقة الشرقية من البلاد.
وقالت قناة "الإخبارية السورية" الرسمية إن الشرع أعلن تخصيص مليار دولار لتأهيل البنى التحتية في المنطقة الشرقية.
وتضم المنطقة الشرقية محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، وخضعت أجزاء واسعة منها لسيطرة تنظيم "قسد" على مدار سنوات، قبل أن ينسحب منها مؤخرا أمام تقدم الجيش السوري.
ودمر "قسد"، التابع لتنظيم "واي بي جي" الإرهابي، البنى التحتية في تلك المنطقة تزامنا مع انسحاباته المتلاحقة، ما أدى إلى نزوح واسع، بينما أكدت الحكومة السورية التزامها بإعادة تأهيل المنطقة.
وفي 30 يناير الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع "قسد"، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج.
وجاء الاتفاق الأخير عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" المتكررة لاتفاق مارس 2025.
الشرع يبحث مع محافظ الحسكة ملف حقوق الأكراد السوريين
شهدت العاصمة السورية دمشق اجتماعاً سياسياً لافتاً جمع الرئيس أحمد الشرع بعدد من المسؤولين والشخصيات الكردية، في خطوة تعكس توجهاً نحو مناقشة قضايا المكون الكردي ضمن إطار وطني شامل.
وجاء اللقاء في قصر الشعب بمناسبة عيد النيروز، حيث حضره محافظ الحسكة نور الدين أحمد، إلى جانب شخصيات سياسية ومجتمعية وممثلين عن المجلس الوطني الكردي.
ركز الاجتماع على بحث حقوق السوريين الكرد، انطلاقاً من المرسوم رقم 13، وسط تأكيدات رسمية على ضرورة ترسيخ مفهوم المواطنة الجامعة. وشدد الشرع في مستهل حديثه على رمزية عيد النيروز، معتبراً أنه يمثل مناسبة للتأكيد على وحدة السوريين بمختلف مكوناتهم، ورفض أي تصنيفات تقسيمية داخل المجتمع.
وأوضح أن البلاد تقف أمام مرحلة مفصلية تمتد لعدة سنوات، سيكون لها دور حاسم في تحديد مستقبل الدولة، سواء عبر بناء مؤسسات قوية قائمة على القانون والدستور، أو الانزلاق نحو حالة من الضعف والتفكك. وفي هذا السياق، أكد أن الدولة وحدها يجب أن تحتكر السلاح، معتبراً ذلك شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار.
وتطرق النقاش إلى خطط تنموية تستهدف المنطقة الشرقية، حيث أشار الشرع إلى مشروع لتخصيص نحو مليار دولار لدعم التنمية في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة، بهدف تحسين الواقع الاقتصادي وخلق فرص عمل، خاصة في المناطق التي عانت من التهميش خلال السنوات الماضية.