تركيا: الضربات الإسرائيلية تهدد جهودنا الدبلوماسية مع إيران
اتهم رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية التركي، إبراهيم قالن، إسرائيل بالسعي إلى تعطيل أي محاولات لاستئناف المفاوضات الخاصة بالملف الإيراني، مشيراً إلى أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة تعمل على تقويض المساعي الدبلوماسية الجارية في المنطقة.
وبحسب ما نقلته وكالة نوفوستي، قال قالن خلال كلمته في قمة Stratcom المنعقدة في إسطنبول، عاصمة تركيا: «إن أي مبادرات لاستئناف المفاوضات تصطدم بعرقلة إسرائيل، التي تواصل شن هجماتها على إيران».
وأضاف أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يبذل جهوداً كبيرة لدفع عجلة المسار التفاوضي، مشدداً على دعم بلاده للمبادرات الباكستانية الرامية لتخفيف التوتر في المنطقة.
وأوضح قالن أن تقييم الوضع الراهن يتطلب الأخذ بعين الاعتبار تصرفات جميع الأطراف المنخرطة في التصعيد، وتأثير هذه التصرفات على الجهود الدبلوماسية، خصوصاً مع تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران في الآونة الأخيرة.

وفي سياق متصل، أعلنت حكومة باكستان عن استعدادها لاستضافة اجتماع رباعي يجمع وزراء خارجية باكستان ومصر وتركيا والمملكة العربية السعودية، المقرر عقده يوم الاثنين المقبل، لمناقشة التطورات الإقليمية الراهنة، بما في ذلك الوضع في إيران، والجهود المبذولة لتهدئة التوترات الإقليمية.
وقال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، إن الاجتماع سيشهد مناقشات معمقة حول مجموعة من القضايا الإقليمية الحساسة، إضافة إلى استعراض الإجراءات المقترحة لتخفيف حدة التوتر بين الأطراف المختلفة.
من جانبه، أوضح وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في مقابلة مع قناة AHaber التلفزيونية الخاصة، أن الاجتماع كان مخططاً في البداية لإقامته في تركيا، إلا أنه تم نقله إلى باكستان بسبب تعذر سفر الوفد الباكستاني.
وأكد فيدان أن باكستان تلعب دور الوسيط الأساسي في الجولة الدبلوماسية الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث نقلت خطة سلام مكونة من 15 نقطة، كانت قد اقترحتها واشنطن، إلى الجانب الإيراني بهدف تخفيف حدة التوتر وتحريك المسار التفاوضي.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً متزايداً في التوترات الإقليمية، حيث تزداد المخاوف من تداعيات أي تصعيد عسكري محتمل على جهود الحل الدبلوماسي.
ويؤكد خبراء السياسة الإقليمية أن الدور التركي والباكستاني كوسيطين نشطين سيكون حاسماً في المرحلة المقبلة لتفادي تصاعد النزاع بين إيران وإسرائيل، وضمان استمرار الحوار الدبلوماسي في إطار متعدد الأطراف يشمل الدول الإقليمية الكبرى.