برنت يقفز فوق 112 دولاراً للبرميل وسط مخاوف من تعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز
سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً حاداً عند تسوية تعاملات، حيث صعدت بمقدار 4.56 دولار (4.22%) لتغلق عند 112.57 دولاراً للبرميل، مدعومة بتزايد القلق العالمي من استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات الطاقة.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تقلبات حادة تشهدها أسواق النفط، مع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع الإقليمي واحتمالات تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
وقال محللون استطلعت "رويترز" آراءهم إن الأسعار قد ترتفع إلى مستويات أعلى بكثير مع استمرار الحرب، حيث أدى الإغلاق الفعلي للمضيق والهجمات على منشآت الإنتاج في المنطقة إلى انخفاض حاد في الإمدادات العالمية. وبحسب تقديرات المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول، انخفضت الإمدادات بنحو 11 مليون برميل يومياً حتى 23 مارس.
وتوقع المحللون في استطلاع شمل 13 خبيراً أن تتراوح أسعار برنت بين 100 و190 دولاراً بمتوسط 134.62 دولاراً في ظل استمرار الاضطرابات الحالية. وفي سيناريو تعرض منشآت التصدير الإيرانية (خاصة جزيرة خرج التي تشكل 90% من صادرات النفط الإيرانية) لأضرار، قد ترتفع الأسعار إلى 200 دولار للبرميل بمتوسط 153.85 دولاراً. أما إذا أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل انتهاء الحرب مع استمرار تهديدات إيران للملاحة، فستتراوح الأسعار بين 50 و150 دولاراً.
العراق.. النفط: مشاريع الغاز لم تتوقف بشكل كامل
أكدت وزارة النفط العراقية، الجمعة، أن العودة لمعدلات الإنتاج السابقة ممكنة خلال أيام من توقف الأزمة، فيما بينت أن استمرارية مشاريع الغاز ومعدلات الإنتاج مرتبطة بانتهاء الحرب.
وقال وكيل وزارة النفط لشؤون الاستخراج، باسم محمد خضير، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "أغلب النشاطات والمشاريع النفطية متوقفة في الوقت الحالي نتيجة الواقع الفعلي الذي فرضته الحرب"، مبيناً أن "العودة إلى معدلات الإنتاج السابقة في المواقع النفطية يمكن أن تتحقق خلال أيام قليلة في حال انتهاء الأزمة".
وأوضح أن "مشاريع الغاز لم تتوقف بشكل كامل، إلا أن ديمومتها واستمرار العمل فيها مقترن بشكل مباشر بوضع نهاية للحرب الحالية".
وأشار خضير إلى أن "الحقول المنتجة التي لا تتطلب استيراد مواد أولية يتم إدارتها بفعالية من قبل الكوادر العراقية بالتنسيق عن بعد مع الشركات الأجنبية، نظراً لما تمتلكه هذه الكوادر من خبرات تراكمية في هذا المجال".
وتابع: إن "العائق الأكبر يكمن في المشاريع الإنشائية التي تعتمد كلياً على استيراد المواد والدعم اللوجستي"، لافتاً إلى أن "إغلاق مضيق هرمز في ظل الظروف الراهنة يشكل تحدياً كبيراً أمام استمرار وديمومة هذه المشاريع الحيوية".
وكان أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، أن إيران قدّمت للولايات المتحدة "هدية كبيرة" تتعلق بقطاعي النفط والغاز، مشيرًا إلى أن قيمتها المالية ضخمة وتعكس تحولات مهمة في سياسة طهران الأخيرة.