مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

وفاة 9 أشخاص وتضرر 50 منزلا.. حصيلة أضرار السيول في تعز اليمنية

نشر
الأمصار

كشفت حصيلة رسمية، الجمعة، عن مقتل 9 أشخاص وتضرر أكثر من 50 منزلا في المديريات الغربية في محافظة تعز اليمنية إثر السيول والفيضانات.

وقال مدير عام مديرية المخا في تعز، سلطان محمود، إن "الأمطار الغزيرة التي شهدتها المديرية أسفرت عن مقتل 5 أشخاص، وتضرر نحو 50 منزلًا، كحصيلة أولية"، مشيرًا إلى استمرار جهود فرق الطوارئ لفتح الطرقات وإنقاذ المتضررين.

وأكد المسؤول المحلي أن "السلطة المحلية باشرت النزول الميداني إلى المناطق المتضررة في منطقة النجيبة، بمشاركة معدات مكتب الأشغال العامة، للعمل على فتح الطرقات وتأمين وصول فرق الإنقاذ إلى المواطنين المتضررين وإيوائهم".

في السياق ذاته، أفادت معلومات أولية بوفاة 4 أشخاص غرقًا في مديرية موزع، إلى جانب تضرر عشرات المنازل، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن عدد من المفقودين في المناطق المتضررة.

وأكدت المصادر استمرار حالة الاستنفار ورفع الجاهزية لمواجهة تداعيات الحالة الجوية، في ظل توقعات باستمرار هطول الأمطار، داعية المواطنين إلى توخي الحذر والابتعاد عن مجاري السيول والأودية حفاظًا على سلامتهم.

وتعيش اليمن منذ أيام على وقع منخفض جوي قادم من شمال شبه الجزيرة العربية، يعرف بـ"المنخفض الربيعي"، بحسب خبراء ومختصين في مجال الطقس والمناخ، تحدثوا لـ"العين الإخبارية".

وسبَّبت الأمطار الغزيرة التي هطلت منذ ساعات الفجر تشكل سيول قوية قطعت الطريق الرابط بين تعز والمخا، خصوصاً في منطقة الكدحة بين مديريتي جبل حبشي والمعافر، ما أدى إلى توقف عشرات المركبات على جانبي الطريق لساعات طويلة، في انتظار انحسار المياه وإعادة فتحه أمام حركة السير.

وقد أطلقت السلطات المحلية في منطقة النجيبة نداء استغاثة عاجل، محذّرة من خطر انهيار جسر متآكل في المنطقة مع استمرار تدفق السيول، ودعت السائقين والمواطنين إلى تجنب المرور حفاظاً على سلامتهم.

كما خلّفت السيول أضراراً مادية واسعة، شملت تضرر منازل بشكل جزئي وكلي، وجرف ممتلكات خاصة، ونفوق أعداد من الماشية، ما زاد من معاناة السكان في المنطقة التي تعاني أصلاً هشاشة في البنية التحتية وغياب وسائل الحماية من الكوارث الطبيعية. وقال سكان محليون إن السيول جاءت بشكل مفاجئ وسريع، من دون تحذيرات مسبقة، ما حدّ من قدرة الأهالي على إنقاذ الأطفال أو حماية ممتلكاتهم، مشيرين إلى حالة من الهلع سادت المنطقة مع ارتفاع منسوب المياه بشكل كبير.

وفي محافظة الحديدة المجاورة غربي البلاد، تشهد عدة مديريات حالة تأهب مماثلة مع تواصل الأمطار الغزيرة، ولا سيما في مديرية التحيتا، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة الأضرار وتهديد مزيد من المناطق المنخفضة. كما شهدت مناطق وصابين العالي والأسفل في محافظة ذمار جنوب غربي صنعاء تدفقات كبيرة للسيول التي اتجهت نحو وادي رماع، الذي امتلأ بكميات ضخمة من المياه، في مؤشر على شدة الحالة الجوية التي تضرب مناطق واسعة من غرب اليمن.

وتأتي هذه التطورات في ظل موجة أمطار تضرب عدداً من المحافظات اليمنية، مسبِّبة سيولاً جارفة تعيق حركة التنقل وتفاقم الأوضاع الإنسانية، خصوصاً في المناطق الريفية والساحلية التي تفتقر إلى بنى تحتية قادرة على تصريف مياه الأمطار أو الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية.

نداء عاجل لإنقاذ مخيمات النازحين في مأرب

وفي مأرب أطلقت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن نداء استغاثة عاجلاً، دعت فيه شركاء العمل الإنساني والحكومة المعترف بها دولياً إلى التدخل الفوري لإنقاذ مئات الأسر المتضررة من جراء عاصفة رعدية عنيفة ضربت عدداً من مخيمات النزوح في محافظة مأرب (شمال شرقي البلاد)، متسببة في أضرار مادية جسيمة ومخاطر مباشرة تهدد حياة المدنيين.

وذكرت الوحدة، في بيان نشرته مساء أمس الخميس، أن العاصفة العنيفة استهدفت مخيم العرق الشرقي، حيث تسببت في انكسار أعمدة الكهرباء الخشبية وسقوطها فوق خيام النازحين، ما أدى إلى حالة من الهلع في أوساط السكان، خصوصاً النساء والأطفال، وسط مخاوف من وقوع إصابات نتيجة ماس كهربائي أو انهيار مزيد من الأعمدة.

وأوضح البيان أن الأضرار لم تقتصر على مخيم العرق، بل امتدت إلى عدة مواقع أخرى، بينها مناطق القطاعين السابع والثامن في صافر والرويك، بالإضافة إلى مخيم السمياء ومخيمات القطاع الجنوبي ومنطقة جو النسيم، حيث شهدت هذه المناطق رياحاً شديدة وأمطاراً غزيرة مصحوبة بما وصفته الوحدة بـ"أعاصير محلية"، أدت إلى اقتلاع عدد كبير من الخيام وتدمير المساكن المؤقتة التي تعتمد عليها الأسر النازحة.

وبحسب البيان، فإن العاصفة تركت مئات العائلات دون مأوى، في ظل هشاشة البنية التحتية للمخيمات التي تعتمد بشكل رئيسي على خيام لا تقاوم الظروف الجوية القاسية، ما فاقم من معاناة السكان الذين وجدوا أنفسهم في العراء، دون حماية من الأمطار والرياح.

ودعت الوحدة التنفيذية إلى استجابة عاجلة تشمل توفير مأوى طارئ مقاوم لتقلبات الطقس، إلى جانب مواد غذائية وإيوائية أساسية، ودعم فرق الاستجابة السريعة لتقييم حجم الأضرار والاحتياجات الإنسانية، فضلاً عن التدخل لإصلاح شبكة الكهرباء المتضررة وإزالة المخاطر الناجمة عن سقوط الأعمدة.