مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الرئيس السوري يزور ألمانيا لبحث الإعمار وعودة اللاجئين

نشر
الأمصار

يستعد الرئيس السوري أحمد الشرع للقيام بزيارة رسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية مطلع الأسبوع المقبل، في خطوة تعكس توجهًا متزايدًا نحو الانفتاح السياسي والاقتصادي على الدول الأوروبية بعد سنوات من العزلة.


وبحسب ما أعلنه المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفان كورنيليوس، فإن الزيارة المرتقبة ستنطلق يوم الاثنين، حيث من المقرر أن يعقد الرئيس السوري مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إلى جانب مشاركته في لقاء موسع مع عدد من رجال الأعمال الألمان.
وستركز المباحثات بين الجانبين على عدد من الملفات الحيوية، في مقدمتها قضية اللاجئين السوريين في ألمانيا وأوروبا، حيث من المتوقع أن يناقش الطرفان آليات تهيئة الظروف المناسبة لعودتهم بشكل آمن وطوعي إلى سوريا، في ظل المتغيرات السياسية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.


كما يتصدر ملف إعادة إعمار سوريا جدول أعمال الزيارة، خاصة في ظل حجم الدمار الكبير الذي خلفته سنوات الحرب، والحاجة الملحة إلى استثمارات دولية لإعادة بناء البنية التحتية وتعزيز الاقتصاد الوطني. ومن المنتظر أن يشكل لقاء الرئيس السوري مع رجال الأعمال الألمان فرصة لبحث فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري في مختلف القطاعات.
وكان المستشار الألماني قد وجه دعوة رسمية إلى الرئيس السوري في نوفمبر الماضي لزيارة برلين، إلا أن الزيارة التي كانت مقررة في يناير تم تأجيلها على خلفية تصاعد أعمال العنف داخل الأراضي السورية آنذاك، ما حال دون إتمامها في موعدها.
وتأتي هذه الزيارة في سياق تحولات سياسية شهدتها سوريا منذ نهاية عام 2024، حيث تم الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد، وتولي أحمد الشرع قيادة المرحلة الانتقالية بعد تعيينه رئيسًا في يناير من العام الماضي. ومنذ ذلك الحين، تسعى القيادة السورية الجديدة إلى إعادة بناء علاقاتها الدولية، والانفتاح على الدول الغربية، في محاولة لإعادة دمج البلاد في المجتمع الدولي.
ويرى مراقبون أن هذه الزيارة قد تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات بين سوريا وألمانيا، خاصة في ظل المصالح المشتركة بين الجانبين، سواء فيما يتعلق بملف الهجرة أو إعادة الإعمار، فضلًا عن التعاون الاقتصادي المحتمل.
كما تعكس الزيارة توجهًا أوروبيًا متزايدًا لإعادة تقييم العلاقات مع سوريا في ضوء التغيرات السياسية الأخيرة، مع التركيز على دعم الاستقرار الإقليمي والحد من تداعيات الأزمات الإنسانية المرتبطة بالنزاع السوري.
ومن المتوقع أن تسهم نتائج هذه الزيارة في تحديد ملامح المرحلة المقبلة من العلاقات السورية الأوروبية، خاصة إذا ما أسفرت عن تفاهمات عملية بشأن إعادة الإعمار وعودة اللاجئين، وهو ما يمثل أولوية لكلا الطرفين في ظل التحديات الراهنة.