مقتل 28 مدنياً في غارات مسيّرات شمالي السودان
قُتل 28 مدنياً على الأقل، بينهم رضيع، وأصيب العشرات، جراء غارتين نفذتا بمسيّرات في ولايتي شمال دارفور وشمال كردفان بالسودان، حسب ما أكدت مصادر طبية لوكالة الصحافة الفرنسية، اليوم الخميس.
وأفاد عامل صحي في مستشفى مدينة سرف عمرة بولاية شمال دارفور، أن الغارة الأولى استهدفت سوقاً مكتظاً بالمدنيين يوم الأربعاء، وأسفرت عن مقتل 22 شخصاً وإصابة 17 آخرين، مشيراً إلى أن بين القتلى رضيعاً صغيراً.
وأوضح المصدر الطبي أن بعض الجرحى حالتهم حرجة، ويخضعون للعلاج المكثف في المستشفى المحلي، وسط صعوبة في تقديم الرعاية بسبب نقص الإمكانيات الطبية في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، تسببت الغارة الثانية في ولاية شمال كردفان بإشعال النيران في شاحنة كانت تسير على طريق رئيسي.
وذكر مصدر طبي في مستشفى مدينة الرهد المحلي لوكالة الصحافة الفرنسية، أن 6 جثث وصلت إلى المستشفى، منها 3 متفحمة، إضافة إلى 10 جرحى نقلوا لتلقي العلاج.
وأكد المصدر الطبي تحميل قوات الدعم السريع السودانية مسؤولية الهجوم، في ظل استمرار الصراع العسكري في مناطق مختلفة من السودان.

وتعد هذه الغارات جزءاً من تصعيد متواصل للصراع المسلح الذي يشهده السودان منذ أشهر، والذي تسبب في نزوح آلاف المدنيين داخلياً، خصوصاً في مناطق كردفان ودارفور. وتشير تقارير حقوقية إلى أن الغارات الجوية باستخدام المسيّرات أدت إلى أضرار كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة، إضافة إلى ارتفاع أعداد القتلى والجرحى بين المدنيين العزل.
وتشهد المناطق المستهدفة أوضاعاً إنسانية حرجة، مع تزايد أعداد النازحين الذين يعيشون في ملاعب ومدارس وملاجئ مؤقتة، غير مجهزة لاستقبال العائلات بشكل آمن.
كما تؤكد منظمات الإغاثة الدولية على ضرورة حماية المدنيين وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة، في ظل استمرار الحصار على بعض المناطق ومنع وصول الإمدادات الطبية والغذائية.
ويعتبر تصاعد استخدام المسيّرات في العمليات العسكرية أحد أبرز التحديات الجديدة في النزاع السوداني، حيث تمكنت هذه الأسلحة من الوصول إلى أهدافها بدقة، لكنها تسببت في سقوط ضحايا مدنيين، وهو ما يثير مخاوف المجتمع الدولي من استمرار الانتهاكات بحق المدنيين.
وتطالب الجهات الإنسانية والدولية بوقف التصعيد العسكري والعمل على فتح ممرات آمنة للمدنيين المتضررين، بالإضافة إلى تحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات.