مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

اتهامات لقوات الدعم السريع السودانية بتدمير مستشفى مدينة الكرمك ونزوح آلاف المدنيين

نشر
الأمصار

اتهمت شبكة أطباء السودان المستقلة، قوات الدعم السريع، بتدمير المرافق الصحية الأساسية في ولاية النيل الأزرق جنوب شرق السودان، بما في ذلك المستشفى الرئيسي في مدينة الكرمك، وذلك بعد اشتباكات عنيفة شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.

 وأوضحت الشبكة أن المقاتلين نهبوا المستشفى، وأتلفوا المعدات الطبية، وسرقوا الإمدادات العلاجية، ما أدى إلى إصابة أحد الكوادر الطبية بجروح خطيرة، بينما اضطر آلاف السكان للفرار من المدينة هربًا من العنف المستمر.

ووفقًا لتقارير شبكة أطباء السودان، فقد أجبرت الهجمات أكثر من ثلاثة آلاف مدني على النزوح إلى عاصمة الولاية، الدمازين، والمناطق الحدودية المجاورة، بحثًا عن ملاذ آمن بعيدًا عن العنف المتصاعد، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن، الذين يواجهون ظروفًا صعبة للغاية في مخيمات النازحين المؤقتة.

وأكد البيان الرسمي للشبكة الطبية أن هذه الانتهاكات تمثل تدميرًا ممنهجًا واعتداءً سافرًا على العاملين في القطاع الصحي، محملة قيادة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الأحداث. 

وأشار البيان إلى أن الفصائل شبه العسكرية لم تصدر أي تعليق رسمي يوضح موقفها أو ينفي تورط عناصرها، مما يفاقم المخاوف من استمرار الاعتداءات على المدنيين والمرافق الحيوية.

من جانبه، صرّح حاكم ولاية النيل الأزرق، أحمد العمدة بادي، بأن الأوضاع الأمنية لا تزال مستقرة نسبيًا في بعض المناطق، خصوصًا تلك المتاخمة للحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان، معربًا عن أمله في حدوث تطورات إيجابية خلال الفترة المقبلة تمهّد لعودة النازحين إلى منازلهم بأمان.

وأوضح المسؤول أن قوات الجيش السوداني نجحت مؤخرًا في صد هجمات مشتركة شنتها قوات الدعم السريع وحلفاؤها من الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال على مناطق استراتيجية جنوب المدينة، مؤكداً على استمرار جهود السلطات لتثبيت الأمن وحماية المدنيين.

وتأتي هذه الأحداث ضمن سلسلة من الصراعات الدامية التي بدأت منذ منتصف أبريل 2023، بعد خلافات حول خطط دمج الفصائل المسلحة، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، ما جعلها واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية العالمية في السنوات الأخيرة.

ويشير المراقبون إلى أن استمرار النزاع المسلح يؤثر بشكل مباشر على الاستقرار السياسي والاجتماعي في السودان، ويهدد قدرة السلطات على تقديم الخدمات الأساسية للسكان، خاصة في القطاعات الصحية والتعليمية.

وتؤكد منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية على ضرورة حماية المدنيين والمرافق الحيوية، والضغط على جميع الأطراف لضمان إنهاء الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها. 

كما حذرت من أن استمرار الهجمات على المستشفيات والكوادر الطبية يهدد جهود الإغاثة الإنسانية، ويزيد من تفاقم الأزمة في ولاية النيل الأزرق، التي تعد من أكثر المناطق تضررًا في السودان بسبب النزاعات المسلحة المتكررة.