سفاح التجمع يعود لشاشات السينما.. رحلة الفيلم من المنع الرقابي حتى انفراجة العرض
في واحدة من الأزمات الرقابية التي شهدها الموسم السينمائي الحالي، حسم الجدل أخيرا حول مصير فيلم سفاح التجمع، الذي يلعب بطولته الفنان أحمد الفيشاوي. فبعد سلسلة من القرارات بالمنع وحالة من الغضب التي اجتاحت صناع العمل، تأكدت عودة الفيلم إلى شاشات السينما المصرية والعربية بكامل قوته، واضعه حدا للتكهنات التي طالت بمنع العمل نهائيا من العرض.
موعد عرض فيلم سفاح التجمع بالسينمات
ومع انفراجة عودة عرض فيلم سفاح التجمع إلى شاشات السينما، ينتظر الجمهور المصري والعربي بشغف موعد انطلاق العرض السينمائي للفيلم من جديد دون تحديد موعد حتى الآن، وذلك بعد قرار لجنة التظلمات المشكلة من الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، بالنظر في التظلم المقدم من المنتج أحمد السبكي بشأن فيلم "سفاح التجمع"، اعتراضا على قرار الكاتب عبد الرحيم كمال رئيس الرقابة على المصنفات الفنية، بمنع عرض الفيلم، لتنتهي اللجنة بالموافقة على إعادة عرض الفيلم.
سحب فيلم سفاح التجمع من العرض "ليلة العيد"
تعود جذور الأزمة إلى قرار مفاجئ أصدرته هيئة الرقابة على المصنفات الفنية بسحب فيلم سفاح التجمع من دور العرض بعد ساعات قليلة من انطلاقه في أول أيام العيد. ورغم حصول الفيلم سابقا على تصريح عرض بتصنيف عمري (+16 عامًا)، إلا أن الرقابة بررت قرار السحب المفاجئ بعدة نقاط وهي، مخالفة النسخة المعتمدة: أشارت التقارير الرقابية إلى أن النسخة التي عرضت بالفعل في السينمات تضمنت "مشاهد عنف ولقطات صادمة" لم تكن موجودة في النص الأصلي الذي تمت إجازته رقابيا، مما اعتبرته الهيئة "مخالفة جسيمة" للمعايير المتبعة.
وعدم الالتزام بالسيناريو، فأوضحت الهيئة أن جهة الإنتاج لم تلتزم بالسيناريو والحوار الذي تم اعتماده سلفًا، مما أحدث فجوة بين ما وافقت عليه الرقابة وبين ما شاهده الجمهور على الشاشة.
وقد أثار هذا القرار غضبا واسعا بين صناع العمل، وعلى رأسهم السيناريست محمد صلاح العزب، الذي تصدر حديث منصات التواصل الاجتماعي مدافعا عن الرؤية الفنية للفيلم، ومعتبرا أن القرار يحد من حرية الإبداع.
شروط العودة بين "مقص" الرقيب وتعديل التصنيف العمري
لم تأتِ العودة المقررة دون ثمن، فقد تدخلت لجنة التظلمات العليا بوزارة الثقافة المصرية لفض النزاع، وأوصت بإعادة طرح الفيلم بشرط تنفيذ مجموعة من الملاحظات وهي:
تعديل التصنيف العمري: رأت اللجنة ضرورة رفع التصنيف العمري للفيلم ليكون للكبار فقط (+18 عامًا)، نظرًا لطبيعة الأحداث السيكولوجية والدرامية القاسية التي يتناولها.
حذف مشاهد محددة: تم إلزام المنتج بحذف اللقطات والمشاهد التي كانت سببًا رئيسيًا في قرار المنع، لضمان توافق المحتوى مع القيم والضوابط المجتمعية.
حماية حقوق المنتج: استهدفت هذه الخطوة الحفاظ على استثمارات الشركة المنتجة مع ضمان عدم الإخلال بالمعايير الرقابية، خاصة بعد أزمة "التسريبات" التي لاحقت الفيلم، حيث انتشرت أنباء عن تسريب نسخة "مقرصنة" تم تصويرها خلسة داخل القاعات فور المنع، مما كاد أن يكبّد الصناع خسائر مادية وفكرية فادحة.