بالفيديوجراف| استهدافات إيران تكشف هشاشة إمدادات إسرائيل
كشفت الهجمات الإيرانية الأخيرة على منشآت الطاقة في إسرائيل عن هشاشة كبيرة في الإمدادات الحيوية للوقود، ما دفع الحكومة الإسرائيلية إلى إعادة تقييم مصادرها الطاقية وطرق الاعتماد على الوقود المحلي.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن نحو 45% من سلة الوقود الإسرائيلية يتم توفيرها من شركة بازان في مدينة حيفا، وتشمل هذه الإمدادات البنزين، الديزل، ووقود الطائرات. وقد تسببت الهجمات المستمرة منذ بداية النزاع في توقف جزء كبير من هذه الإمدادات، ما أدى إلى خسائر يومية كبيرة للشركات والمستهلكين على حد سواء.
ووفقاً لتقارير محلية، تكبدت منصة كارليش للطاقة خسائر تصل إلى 2.3 مليون شيكل يوميًا (ما يعادل نحو 640 ألف دولار)، بينما بلغت خسائر منصة ليفياتان 5.2 مليون شيكل، نتيجة توقف بعض الإمدادات الحيوية للغاز الطبيعي.
هذا الوضع دفع إسرائيل إلى زيادة الاعتماد على الفحم لتوليد الطاقة كحل مؤقت لسد الفجوة الناتجة عن تعطل الغاز والبترول.
وأكد محللون اقتصاديون إسرائيليون أن الهجمات الإيرانية أظهرت ضعف بنيتها التحتية للطاقة، وأن استمرار هذه الهجمات قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود محليًا وزيادة الضغوط على القطاع الصناعي، الذي يعتمد بشكل كبير على الطاقة المستوردة. كما من المتوقع أن تؤثر هذه الأوضاع على النقل الجوي والبحري، نظرًا لاعتماد قطاع النقل على الوقود المستورد بشكل رئيسي.
وعلى المستوى الحكومي، تعمل وزارة الطاقة الإسرائيلية بالتنسيق مع شركات القطاع الخاص على خطط طوارئ لتأمين الإمدادات البديلة، بما في ذلك استيراد الوقود من مصادر خارجية وتعزيز مخزون الوقود الاستراتيجي.
وأكدت السلطات أنها تراقب الوضع عن كثب لتجنب أي أزمة طاقة واسعة النطاق قد تؤثر على الاقتصاد والمواطنين.
في الوقت نفسه، لفتت تقارير محلية إلى أن بعض المستهلكين الإسرائيليين بدأوا بتخزين الوقود بشكل احترازي، وهو ما قد يزيد من أزمة الإمدادات إذا استمرت الهجمات الإيرانية أو توسعت لتشمل مناطق إنتاجية أخرى في البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن الهجمات الإيرانية الأخيرة على إسرائيل تأتي في إطار النزاع المستمر بين الطرفين، والذي أدى إلى توترات سياسية واقتصادية كبيرة في المنطقة، وأوضح حجم هشاشة البنية التحتية الإسرائيلية في مواجهة مثل هذه الهجمات.