الأمم المتحدة تحذر: إغلاق مضيق هرمز يفاقم المجاعة في السودان واليمن وأفغانستان والصومال
حذّر المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، خورخي موريرا دا سيلفا، من أن إغلاق مضيق هرمز يمكن أن يزيد تفاقم المجاعة في عدد من الدول التي تعاني بالفعل من نقص الغذاء، بما في ذلك السودان وجنوب السودان وأفغانستان واليمن والصومال.

وأوضح دا سيلفا، في تصريحات صحفية الثلاثاء، أن التداعيات الناجمة عن التصعيد في الشرق الأوسط "تتجاوز حدود الدول المتضررة مباشرة من النزاع"، مشددًا على أن أخطر تأثيرات إغلاق مضيق هرمز ستطال البلدان النامية في آسيا وإفريقيا، حيث تعتمد اقتصاداتها بشكل كبير على واردات الغذاء والأسمدة والطاقة.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن "الاضطرابات في مضيق هرمز تهدد إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على سوق الأسمدة الزراعية، ويهدد الأمن الغذائي في الدول التي تسجل أعلى معدلات الجوع وانعدام الأمن الغذائي"، موضحًا أن السودان واليمن وأفغانستان والصومال هي أبرز الدول التي تواجه خطر تفاقم الأزمة.
كما توقع دا سيلفا أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع في جميع أنحاء العالم بعشرات الملايين خلال عام واحد إذا استمرت الاضطرابات في المضيق، محذرًا من أن تصعيد الحرب في منطقة الخليج قد يؤدي أيضًا إلى تهديد تدفقات التحويلات المالية إلى جنوب آسيا، والتي تعتبر مصدر دخل حيويًا لملايين الأسر في تلك المنطقة.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل توترات متزايدة في مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي بحري يمر عبره نحو 20% من النفط الخام العالمي، ما يجعل أي اضطراب فيه مصدر قلق دولي، ليس فقط لدول الشرق الأوسط، بل أيضًا للاقتصادات العالمية المرتبطة بأسواق الطاقة والغذاء.
من جانبها، أكدت سلطنة عُمان، من خلال وزير خارجيتها، أنها تبذل جهودًا مكثفة لضمان المرور الآمن عبر المضيق، معتبرة أن أي تعطيل لحركة السفن يمكن أن يفاقم الأزمات الإنسانية في الدول النامية ويؤثر على الأسواق العالمية للطاقة والغذاء.
ويعكس موقف الأمم المتحدة وارتفاع التحذيرات حول مضيق هرمز الحاجة الملحة لتبني حلول سياسية ودبلوماسية لتخفيف التوترات في المنطقة، بما يضمن استمرار تدفق النفط والموارد الأساسية ويحد من تفاقم المجاعات في الدول الأكثر ضعفًا.