بضوء أخضر أمريكي.. تفاصيل مشروع قرار بحريني يُطالب بـ «القوة العظمى» لفتح مضيق هرمز
تحت بند «الفصل السابع» المثير للجدل، وضعت «البحرين» المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما وصفته بـ «التهديدات الإيرانية» للملاحة الدولية. وبينما يحظى المشروع بدعم «واشنطن» وعواصم خليجية، تلوح في الأفق بوادر صدام مع «موسكو وبكين» اللتين تملكان حق النقض «الفيتو». وفي ظل هذا الانقسام، تُبرز باريس بمشروع بديل، بينما يُواصل «البنتاجون» تعزيزاته العسكرية على السواحل، مما يجعل من «مضيق هرمز» قنبلة موقوتة تنتظر فتيل القرار الدولي أو الانفجار الميداني.
تحرك دبلوماسي تحت «الفصل السابع»
قدّمت دولة البحرين مشروع قرار إلى «مجلس الأمن الدولي» يهدف إلى حماية الملاحة التجارية في «مضيق هرمز»، مُسجّلةً تصعيدًا دبلوماسيًا يسعى لمنح الدول الحق في استخدام «جميع الوسائل اللازمة»، بما في ذلك القوة العسكرية وسلاح العقوبات، لضمان عبور السفن ومنع الهجمات.
ويستهدف المشروع، الذي اطلعت عليه «رويترز»، إدراج التحرك تحت بند «الفصل السابع» من ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يمنح المجلس سلطة تفويض إجراءات عقابية وعسكرية صارمة.
ارتباك في «شريان الطاقة» العالمي
تأتي هذه التحركات وسط حالة من «الارتباك غير المسبوق» في المضيق الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو «(20%) من النفط والغاز الطبيعي» عالميًا.
وجاء إغلاق إيران للممر الملاحي، في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة على «طهران»، ليُؤدي إلى توقف الملاحة وارتفاع قياسي في أسعار الطاقة.

ووصف مشروع القرار البحريني التصرفات الإيرانية بأنها «تُهدد السلم والأمن الدوليين»، مُطالبًا بوقف فوري للهجمات وعرقلة المرور القانوني.
تفويض عسكري وتحالفات دولية
ووفقًا لنص المشروع، يُسمح للدول سواء بشكل منفرد أو عبر تحالفات بحرية طوعية باستخدام القوة في «مضيق هرمز» وحوله، بما في ذلك «المياه الإقليمية للدول الساحلية»، لضمان حرية الملاحة الدولية.
ويحتاج القرار إلى تأييد «(9) أصوات» على الأقل من أعضاء المجلس الـ(15) لاعتماده، بشرط عدم استخدام حق النقض من الدول دائمة العضوية.
توازنات القوى و«الفيتو» المتوقع
رغم الدعم الذي تحظى به المسودة من «الولايات المتحدة» ودول خليجية، كشف دبلوماسيون غربيون عن ضآلة فرص اعتماده؛ مرجحين لجوء «روسيا والصين» لاستخدام حق النقض «الفيتو».
وفي سياق مُتصل، تعمل «فرنسا» على مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض أممي لحماية الملاحة فور «هدوء الأوضاع» الميدانية.
تعزيزات عسكرية أمريكية في «المنطقة الملتهبة»
ميدانيًا، تزامن الحراك الدبلوماسي مع إرسال «البنتاجون» نحو «(2500) من مشاة البحرية» (المارينز)، إلى جانب سفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس بوكسر» ومجموعة من السفن الحربية.
وأشارت التقارير إلى أن الأهداف المرجحة لهذا الانتشار تشمل «الساحل الإيراني» أو «جزيرة خرج»، التي تُعد المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، مما يُنذر بانفجار الأوضاع في المنطقة.
في نهاية المطاف، يضع «مشروع القرار البحريني» المجتمع الدولي أمام خيارات «أحلاها مُر»؛ فإقرار استخدام القوة تحت «الفصل السابع» قد يفتح الباب أمام حرب إقليمية واسعة، بينما يعني الفشل في تأمين الملاحة استمرار حالة الشلل الاقتصادي العالمي. وبين هذا وذاك، تظل الأعين مُعلّقة بـ «جزيرة خرج» والساحل الإيراني، حيث يختلط دخان البوارج بضجيج السياسة، في انتظار ما ستُسفر عنه الأيام القادمة من مواجهات أمنية أو تسويات مستحيلة.