سموتريتش يدعو لمد حدود إسرائيل إلى نهر الليطاني وسط تصعيد عسكري في لبنان
دعا وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش يوم الاثنين 23 مارس 2026، إلى توسيع حدود إسرائيل لتصل حتى نهر الليطاني في جنوب لبنان، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً على المستوى الإقليمي والدولي.
تأتي هذه الدعوات في سياق التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير ضد حزب الله، حيث قصفت قوات الاحتلال الجسور ودمرت المنازل في مناطق جنوب لبنان، ما زاد من حدة التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وفي مقابلة إذاعية، أكد سموتريتش أن الحملة العسكرية في لبنان يجب أن تؤدي إلى "واقع مختلف تماماً"، سواء من خلال قرار حزب الله أو بتغيير حدود إسرائيل. وأضاف أن الحدود الجديدة لإسرائيل يجب أن تكون واضحة عند نهر الليطاني، مشدداً على أن هذا التوسع سيحقق أهداف أمنية واستراتيجية لإسرائيل، حسب قوله.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس قد ألمح في وقت سابق من الشهر الجاري إلى خطط محتملة للاستيلاء على أراضٍ إضافية في لبنان، محذراً من أن البلاد قد تواجه "خسارة أراضٍ" إذا لم يتم نزع سلاح حزب الله. ويأتي ذلك في ظل استمرار إطلاق الصواريخ من حزب الله على شمال إسرائيل، ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.

ومن جهتها، أكدت مصادر لبنانية لوكالة رويترز أن بيروت لا تزال تأمل في ممارسة القوى الخارجية لضغط كافٍ على إسرائيل لإنهاء الحرب، حيث عرض الرئيس اللبناني جوزيف عون إجراء محادثات مباشرة مع الأطراف المعنية لتخفيف حدة الصراع. ويعتقد المسؤولون اللبنانيون أن الدعم الدبلوماسي الخارجي قد يكون عاملاً حاسماً لمنع مزيد من التوسع الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية.
بالإضافة إلى ذلك، دعا سموتريتش إسرائيل إلى ضم الأراضي التي تسيطر عليها حاليًا في قطاع غزة، وصولاً إلى خط الهدنة مع حركة حماس، مع الإبقاء على السيطرة الإسرائيلية على نحو 53% من أراضي القطاع بعد اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر الماضي، والذي شمل أوامر بإخلاء السكان وهدم المباني.
ويصف خبراء الشؤون الإقليمية تصريحات سموتريتش بأنها مؤشر على توجهات إسرائيلية متطرفة قد تؤدي إلى تغييرات جغرافية كبيرة، مع زيادة احتمالات التصعيد العسكري في لبنان وغزة. وتثير هذه التوجهات مخاوف من أن أي خطوات أحادية الجانب قد تؤدي إلى مواجهة عسكرية موسعة، مع تداعيات كبيرة على المدنيين واستقرار المنطقة بأكملها.
ويؤكد المراقبون أن استمرار التصعيد دون تدخل دولي فاعل قد يفتح الباب أمام أزمة إنسانية خطيرة، فضلاً عن أن أي تغيير للحدود سيشكل انتهاكاً للقانون الدولي، ويزيد من صعوبة التوصل إلى تسوية سلمية في المنطقة.