الوداد يطالب بتأجيل مبارياته خلال التوقف الدولي بعد صدمة الكونفدرالية
تقدم نادي الوداد الرياضي المغربي بطلب رسمي إلى رابطة الدوري المغربي، لتأجيل جميع مبارياته خلال فترة التوقف الدولي، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الفريق مؤخرًا على المستويين المحلي والقاري.
ويأتي هذا الطلب بعد ساعات قليلة من الإقصاء المفاجئ للفريق من بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، عقب تعادله أمام أولمبيك آسفي بنتيجة 2-2 في إياب ربع النهائي، وهو التعادل الذي أطاح بالفريق من المنافسة على اللقب، وأشعل موجة من الغضب الجماهيري بين أنصار النادي.
ويعيش الوداد حالة من الاضطراب الفني والإداري، مع تراجع النتائج في الدوري المحلي ومواجهات البطولات القارية. وتثير التقارير الصحفية جدلاً حول مستقبل المدير الفني محمد أمين بنهاشم، حيث تتحدث بعض المصادر عن إمكانية رحيله وتعيين المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون بديلاً عنه، في محاولة لإعادة استقرار الفريق واستعادة الثقة بين اللاعبين والجماهير.

وتزداد صعوبة الوضع بعد أن قررت رابطة الدوري المغربي برمجة مباراة مؤجلة للفريق أمام الفتح الرباطي يوم 25 مارس الجاري، رغم غياب عدد من اللاعبين الأساسيين بسبب الاستدعاءات الدولية. وعلى رأس هؤلاء، الحارس مهدي بنعبيد الذي انضم لمعسكر المنتخب المغربي، ما أثر بشكل مباشر على استعدادات الفريق للمواجهة المقبلة. كما تلقى الجهاز الفني ضربة جديدة بإصابة الحارس الثاني عبد العالي المحمدي، ما يزيد من تعقيد أزمة حراسة المرمى قبل المباراة المرتقبة.
وأكد النادي في بيانه الرسمي أن طلب التأجيل جاء لضمان مبدأ تكافؤ الفرص، نظرًا لغياب لاعبين مؤثرين نتيجة الاستدعاءات الدولية والإصابات، مؤكدًا أن مثل هذه الظروف قد تؤثر على سير المنافسة وتضع الفريق في موقف غير عادل. ويعكس هذا الموقف الحرص على حماية حقوق اللاعبين والحفاظ على استقرار الفريق الفني والإداري.
وتشير تحليلات خبراء كرة القدم إلى أن إدارة الوداد تسعى عبر هذا التحرك إلى تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين والجهاز الفني بعد الإقصاء المخيب من الكونفدرالية، ومحاولة إعادة ترتيب أوراق الفريق قبل استئناف المنافسات الرسمية. ويضيف المحلل الرياضي أحمد حربى أن "تأجيل المباريات يمنح الوداد فرصة لإعادة تجهيز الفريق من الناحية البدنية والفنية، خاصة مع وجود إصابات واستدعاءات دولية تؤثر على توازن الفريق".
كما يبرز هذا القرار ضمن استراتيجية الإدارة لإعادة بناء الثقة مع الجماهير، التي عبرت عن استيائها من الأداء الأخير، مطالبين باتخاذ خطوات سريعة لتصحيح المسار قبل المراحل الحاسمة في الدوري المغربي والبطولات القارية المقبلة. وفي الوقت نفسه، فإن هذا الطلب يعكس حس المسؤولية الإدارية للنادي في التعامل مع جداول المباريات والتحديات الاستثنائية التي تفرضها الاستدعاءات الدولية والإصابات.