مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الجزائر تؤكد التزامها بتعزيز التعاون الأمني مع النيجر

نشر
الأمصار

جدد سيفي غريب، الوزير الأول الجزائري، اليوم الاثنين 23 مارس 2026، التزام الجزائر الثابت بتعزيز التعاون مع جمهورية النيجر الشقيقة، خاصة في مواجهة التحديات الأمنية والإرهابية العابرة للحدود، خلال ترؤسه اجتماع الدورة الثانية للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية-النيجيرية للتعاون، بمشاركة نظيره النيجري علي لمين زين مهمان.


وأكد الوزير الأول في كلمته على أن الجزائر والنيجر تجمعهما علاقة استراتيجية تمتد إلى عدة أبعاد، أهمها الأمن المشترك والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الحدودية، وهو ما يعزز استقرار الفضاء الإقليمي ويحد من تأثير الشبكات الإرهابية والإجرامية.
وأشار سيفي غريب إلى أهمية إعادة تنشيط وتعزيز آليات التنسيق الأمني بين البلدين، معتبراً أن مقاربة الجزائر والنيجر في هذا المجال شاملة ومتوازنة، حيث تجمع بين اليقظة والحزم الأمنيين من جهة، وبين تعزيز التنمية المحلية من جهة أخرى لضمان تحصين المناطق الحدودية بصورة مستدامة.


كما شدد على أن العلاقة بين البلدين تتجاوز مجرد الحدود الجغرافية، مشيرًا إلى أن الجزائر والنيجر تتحملان مسؤولية تاريخية مشتركة في التصدي للتحديات الأمنية والإرهابية. وأضاف الوزير الأول أن "أمن الجزائر من أمن النيجر، وأمن النيجر من أمن الجزائر"، مؤكداً ضرورة مواصلة العمل المشترك على الصعيد الثنائي وفي إطار الآليات الإقليمية، بما يشمل مكافحة الهجرة غير النظامية والشبكات الإجرامية المرتبطة بها.
كما تناول الاجتماع بحث تعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين البلدين، خاصة في المناطق الحدودية، بما يضمن تحسين الظروف المعيشية للسكان المحليين وخلق فرص تنمية مستدامة تعزز الاستقرار وتحد من عوامل الهجرة غير النظامية والانخراط في أنشطة غير قانونية.
وأكد سيفي غريب أن التعاون الثنائي لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي والقاري الأوسع، مشدداً على أهمية صياغة حلول محلية وسيادية لمستقبل منطقة الساحل وإفريقيا، معتمدين على الحوار والتضامن ورفض التدخلات الأجنبية، بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة بأيدي أبنائها.
وشهد الاجتماع تبادل وجهات النظر حول الخطط المستقبلية لتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية، وسبل تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، مع تأكيد التزام البلدين بتطوير آليات مشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية بطريقة مستدامة وفعّالة.