مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تصعيد إقليمي.. تهديدات متبادلة واستهداف منشآت الطاقة يضع المنطقة على حافة الانفجار

نشر
الطاقة العالمي
الطاقة العالمي

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا غير مسبوق في وتيرة التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وسط تبادل للتهديدات العسكرية وارتفاع حدة الخطاب السياسي، ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تهدد أمن الطاقة العالمي واستقرار المنطقة بأكملها. 

مواجهة أوسع قد تهدد أمن الطاقة العالمي 

وفي ظل هذه التطورات المتسارعة، تتزايد التساؤلات حول السيناريوهات المحتملة، خاصة مع دخول منشآت الطاقة والممرات الحيوية في دائرة الاستهداف.
وفي هذا السياق، أكد الكاتب والباحث السياسي أسامة مهران، خلال مداخلة من المنامة، أن المشهد الحالي يعكس "حرب تصريحات من الدرجة الأولى" بين الأطراف المتصارعة، موضحًا أن هناك انقسامًا داخل الموقف الإيراني بين اتجاه يسعى للتفاوض وآخر يتجه نحو التصعيد والرد المباشر.

وأشار مهران إلى أن التهديدات التي أطلقها الحرس الثوري الإيراني، والتي تضمنت اعتبار القواعد العسكرية في المنطقة أهدافًا مشروعة، تعكس تصعيدًا خطيرًا قد يفتح الباب أمام مواجهات أوسع، خاصة إذا تم تنفيذ تهديدات أمريكية باستهداف إيران في حال عدم فتح مضيق هرمز.

وأوضح أن سيناريو إغلاق مضيق هرمز لا يزال مستبعدًا بشكل كامل، رغم تعطل نسبة كبيرة من حركة الملاحة، إلا أن تداعياته المحتملة دفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل ملحوظ، ما يعكس حساسية هذا الممر الحيوي للاقتصاد العالمي.

ولفت إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في توجيه ضربات لمنشآت الطاقة من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، وهو ما قد يقابله رد إيراني باستهداف منشآت نفطية في دول المنطقة، مؤكدًا أن مثل هذه السيناريوهات سبق تنفيذها في أزمات سابقة، ما يزيد من احتمالات تكرارها.

وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي، أشار مهران إلى حالة من "عدم اليقين" بسبب التصريحات المتناقضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أن هذا التذبذب قد يدفع نحو مزيد من التصعيد بدلًا من التهدئة، خاصة مع محاولات واشنطن تدويل الصراع وإشراك أطراف دولية أخرى.

كما كشف عن تحركات إقليمية تهدف إلى احتواء الأزمة، من خلال تنسيق خليجي بمشاركة مصر، يسعى لخفض التصعيد وفتح مسارات دبلوماسية، إلا أنه رجّح أن الحل السياسي لا يزال بعيدًا في المدى القريب، ما لم يتم احتواء الموقف خلال الساعات أو الأيام المقبلة.

على الجانب الميداني، أعلنت إيران تعرض منشآت حيوية، من بينها مرافق نقل المياه ومحطات الكهرباء، لهجمات أمريكية وإسرائيلية، ما أدى إلى تدمير أجزاء من البنية التحتية، في حين كشفت تقارير أمريكية عن احتمالية استهداف محطات توليد الطاقة بالغاز، التي تمثل نحو 80% من إنتاج الكهرباء في إيران.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت عسكرية إسرائيلية قرب مطار بن غوريون، مؤكدًا امتلاكه تقنيات متطورة قادرة على اختراق أنظمة الدفاع الجوي.

من جهته، كشف الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت أكثر من 400 صاروخ باليستي منذ بداية التصعيد، تم اعتراض 92% منها، رغم تسجيل عدة إصابات مباشرة، ما يعكس تطورًا ملحوظًا في قدرات الهجوم والدفاع لدى الطرفين.

وفي تصعيد لافت، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستهداف قيادات إيرانية، وعلى رأسها الحرس الثوري، مؤكدًا أن بلاده تعمل على تهيئة الظروف لإسقاط النظام الإيراني وتدمير قدراته النووية والصاروخية.