مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الجيش الإسرائيلي: حزب الله نفذ 700 هجوم منذ أول مارس الجاري

نشر
الأمصار

أعلن الجيش الإسرائيلي عن تصاعد ملحوظ في وتيرة الهجمات القادمة من الجنوب اللبناني، مؤكدًا أن حزب الله نفّذ نحو 700 عملية إطلاق صواريخ وقذائف، إلى جانب استخدام طائرات مسيّرة، باتجاه الأراضي الإسرائيلية منذ الثاني من مارس الجاري، في واحدة من أكبر موجات التصعيد على الجبهة الشمالية خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن هذه الهجمات انطلقت من مناطق تقع جنوب نهر الليطاني داخل لبنان، مشيرًا إلى أن هذا التصعيد يأتي في سياق دعم الحزب لإيران في ظل المواجهة المتصاعدة في المنطقة.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية تنظر إلى هذه الهجمات باعتبارها تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، خاصة مع استهداف مناطق مدنية، ما دفع الجيش إلى تكثيف عملياته العسكرية للرد على مصادر النيران، والعمل على تحييد القدرات الهجومية التي يستخدمها الحزب.

وفي سياق متصل، وجّه أدرعي انتقادات حادة إلى الجيش اللبناني، معتبرًا أنه لم ينجح في بسط سيطرته الكاملة على المناطق الواقعة جنوب الليطاني، أو منع الأنشطة العسكرية لحزب الله، وهو ما يعقّد المشهد الأمني ويزيد من احتمالات التصعيد.

من جانبها، كشفت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، إيلا واوية، عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية الدقيقة التي استهدفت قيادات بارزة في إيران، مشيرة إلى مقتل 23 مسؤولًا، بينهم 16 شخصية قيادية، خلال ضربة افتتاحية وصفتها بالسريعة والحاسمة، حيث استغرقت أقل من دقيقة واحدة.

وأوضحت أن العمليات العسكرية الإسرائيلية امتدت إلى خارج الحدود اللبنانية، حيث نفذت طائرات سلاح الجو، بتوجيه من أجهزة الاستخبارات العسكرية واستخبارات سلاح البحرية، ضربات استهدفت منشآت استراتيجية في بحر قزوين شمال إيران.

ووفقًا للتفاصيل، أسفرت هذه الضربات عن تدمير سفن عسكرية إيرانية، إضافة إلى مقر قيادة رئيسي كانت تُدار منه الأنشطة البحرية، فضلًا عن تدمير بنية تحتية مهمة تُستخدم في صيانة وإصلاح القطع البحرية، ما يمثل ضربة قوية للقدرات اللوجستية للبحرية الإيرانية.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد حدة التوترات الإقليمية، مع استمرار المواجهات غير المباشرة بين إسرائيل وإيران عبر عدة ساحات، من بينها لبنان، وسط مخاوف متصاعدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية أوسع في الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن استمرار تبادل الضربات بين الأطراف المختلفة قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع، خاصة مع دخول أطراف إقليمية أخرى على خط الأزمة، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لاحتواء التوتر ومنع تفاقم الأوضاع.

وتبقى الأوضاع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية مرشحة لمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة، واستمرار العمليات العسكرية من الجانبين، ما يضع المنطقة أمام مرحلة حساسة قد تحمل تطورات أكثر تعقيدًا في الأيام المقبلة.