ترامب يعلن عدم إرسال قوات أمريكية جديدة للشرق الأوسط
أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الخميس، أنه لن يتم إرسال قوات أمريكية جديدة إلى الشرق الأوسط، رداً على تقارير ذكرت أن إدارته تدرس نشر آلاف الجنود في المنطقة. وأوضح ترامب في تصريحاته من المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض: "لا، لن أنشر قوات في أي مكان.
لو كنت سأفعل، لما أخبرتكم بذلك، لكنني لن أنشر قوات".
يأتي هذا الإعلان بعد تصريحات لمسؤولين في البيت الأبيض، أكدوا لشبكة CNN أنه لم يُتخذ أي قرار بإرسال قوات برية جديدة في الوقت الحالي، مشيرين إلى أن ترامب "يبقي جميع الخيارات مفتوحة بحكمة"، مع الحفاظ على المرونة للتعامل مع أي تطورات أمنية محتملة في الشرق الأوسط.
وأشار ترامب إلى أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عدم استهداف حقول الطاقة الإيرانية، مضيفاً أن نتنياهو وافق على ذلك. وقال الرئيس الأمريكي: "قلت له: لا تفعل ذلك، ولن يفعل"، وفق ما نقلت وكالة رويترز للأنباء.
وتأتي هذه التصريحات لتناقض بعض التقارير الإعلامية، إذ ذكرت شبكة CNN أن وحدة مشاة بحرية أمريكية قد تم نشرها في المنطقة، لكن لم يتم تحديد ما إذا كانت هناك قوات برية إضافية ستُرسل، أو توقيت أي نشر محتمل.
وفيما يتعلق بالهجوم الإسرائيلي على المنشآت الإيرانية في حقل غاز جنوب فارس، أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم، قال ترامب إنه لم يكن على علم بالهجوم عند حدوثه، على عكس ما ذكر مصدر إسرائيلي مطلع لشبكة CNN، الذي أكد أن الهجوم نفذ بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
كما أكد مصدر أمريكي لاحقًا أن واشنطن كانت على علم بالعملية، ما يوضح وجود اختلاف في التصريحات الرسمية بين الطرفين.

وشدد ترامب خلال الاجتماع في المكتب البيضاوي على أن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل "ممتازة"، موضحاً أن البلدين مستقلان في اتخاذ قراراتهما، وأضاف: "الأمر منسق، لكن في بعض الأحيان يقوم أحد الأطراف بشيء ما، وإذا لم يعجبني ذلك، فلن يحدث مرة أخرى".
ويأتي موقف الرئيس الأمريكي في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، مع استمرار المخاطر المتعلقة بالصراعات الإقليمية والنزاعات على موارد الطاقة.
ويشير محللون سياسيون إلى أن ترامب يسعى من خلال هذه التصريحات إلى تهدئة المخاوف الداخلية والخارجية بشأن التزام الولايات المتحدة بالأمن الإقليمي، من دون الانجرار إلى نشر واسع للقوات أو تصعيد عسكري محتمل.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تمثل محاولة لتأكيد سياسة "الحد الأدنى من التدخل العسكري المباشر" في الشرق الأوسط، مع التركيز على الدبلوماسية والضغط السياسي على الأطراف المعنية لضبط العمليات العسكرية، في الوقت الذي تظل فيه واشنطن ملتزمة بحماية حلفائها في المنطقة، وعلى رأسهم إسرائيل، دون الانخراط في صراعات إضافية.