الجزائر تدين الهجوم الإسرائيلي على لبنان والنيجر تحيد 27 إرهابيًا
أدانت الجزائر بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، مؤكدة موقفها الثابت في دعم سيادة الدول العربية ورفض أي اعتداءات عسكرية على أراضيها.
وأشارت وزارة الخارجية الجزائرية إلى أن استمرار هذا التصعيد العسكري يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليمي، ويزيد من التوترات بين الأطراف المعنية، خصوصًا مع تصاعد عمليات القصف على المناطق المدنية اللبنانية.
وفي بيان رسمي، شددت الجزائر على ضرورة احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأكدت أن العدوان الإسرائيلي يمثل تهديدًا حقيقيًا لسكان لبنان ويعرض المدنيين لمخاطر كبيرة، ويزيد من معاناة النازحين والمجتمعات المتضررة، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها لبنان في الفترة الأخيرة.
وفي سياق متصل، أعرب الاتحاد الأوروبي عن بالغ قلقه إزاء استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، مؤكدًا أن التصعيد العسكري المستمر يفاقم الأوضاع الإنسانية ويشكل عائقًا أمام أي جهود دبلوماسية لحل النزاعات في المنطقة.
ودعا الاتحاد جميع الأطراف إلى وقف إطلاق النار فورًا والعودة إلى الحوار السياسي من أجل حماية المدنيين وضمان الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

على صعيد آخر، أعلنت قوات الدفاع والأمن في النيجر عن تحييد 27 إرهابيًا خلال الأسبوع الممتد من 9 حتى 15 مارس 2026، كما تمكنت من توقيف حوالي 15 من المتواطئين والمشتبه بهم، في إطار الجهود الرامية لتعزيز المنظومة الأمنية ومكافحة الجماعات المسلحة في البلاد.
ونقلت نشرة الجيش النيجرى، التي بثها التلفزيون الوطني “تيلي ساحل”، أن العمليات شملت أيضًا مصادرة مواد مخدرة ومعدات، وتفكيك أربع عبوات ناسفة كانت مهيأة لاستهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.
وأكدت قوات الدفاع والأمن النيجرية تصميمها على متابعة العمليات الأمنية والتصدي لكافة التهديدات، والعمل على ترسيخ المكاسب العملياتية، وضمان حماية السكان، وصون سلامة التراب الوطني.
وأوضحت أن هذه العمليات تأتي ضمن استراتيجية شاملة لتفكيك الشبكات اللوجستية الداعمة للإرهاب، وتعزيز الأمن على مختلف الأصعدة، بما في ذلك الأمن الحدودي وحماية المناطق المعرضة للخطر.
في نفس السياق، حذر خبراء أمنيون من أن تهديدات الذخائر غير المنفجرة تمثل خطرًا كبيرًا على المدنيين في بعض الدول الإفريقية.
فقد أعلنت السودان أن حوالي 14 مليون شخص معرضون لمخاطر هذه الذخائر، وهو ما يستدعي تكثيف حملات التوعية وتطبيق برامج لإزالة الألغام والذخائر المتفجرة بشكل عاجل، لضمان سلامة السكان وتأمين المناطق المتأثرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد الشرق الأوسط وأفريقيا تحديات أمنية متزايدة، مما يفرض على الدول العربية والإفريقية والمجتمع الدولي تعزيز التعاون والتنسيق لمواجهة التهديدات وحماية المدنيين.
وبينما تبقى الجزائر ملتزمة بدعم لبنان سياسياً ودبلوماسياً، تواصل النيجر جهودها الميدانية لضمان الأمن الداخلي واستقرار الدولة، في حين يسعى الاتحاد الأوروبي إلى لعب دور الوسيط للحفاظ على استقرار المنطقة وحماية المدنيين من تداعيات التصعيد العسكري.