الجيش اللبناني ينسحب من أطراف بلدة شبعا الحدودية جنوبي البلاد
انسحب الجيش اللبناني، الأربعاء، من أطراف بلدة شبعا جنوبي البلاد وتمركز في البلدية وسط البلدة.
وأفاد مراسل الأناضول، الذي رصد انسحاب عناصر الجيش اللبناني مع آليتهم وكامل عتادهم من جهة مواجهة لموقع عسكري إسرائيل إلى مبنى بلدية شبعا وسط البلدة، بأن السبب وراء الانسحاب القصف الإسرائيلي المتزايد على أنحاء عدة في أطراف البلدة.
وبدأت إسرائيل في 2 مارس الجاري عدوانا جديدا على لبنان، بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوبي وشرقي البلاد، كما شرعت في اليوم التالي في توغل بري "محدود" بالجنوب.
وفي اليوم ذاته، كان "حزب الله"، حليف إيران، هاجم موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر 2024، واغتيالها المرشد الأعلى علي خامنئي.
واتسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليميا لتشمل لبنان، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير الماضي هجوما متواصلا على طهران خلف ما لا يقل عن 1332 قتيلا وأكثر من 15 ألف جريح.
وخلال نحو عامين ونصف، شنت إسرائيل حروبا على قطاع غزة ولبنان وإيران، بالإضافة إلى غارات جوية على سوري واليمن وغارة على قطر.
وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
الرئيس اللبناني يشدد على جاهزية الأجهزة الأمنية في ظل التصعيد
عقد رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزيف عون، اجتماعًا أمنيًا موسعًا اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، في العاصمة اللبنانية بيروت، لمتابعة تطورات الأوضاع الأمنية في البلاد، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتداعياتها على مختلف المناطق اللبنانية.
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، فقد ضم الاجتماع عددًا من كبار المسؤولين في الدولة اللبنانية، من بينهم وزير الدفاع الوطني اللبناني، ووزير الداخلية والبلديات اللبناني، إلى جانب قائد الجيش اللبناني، ومديري الأجهزة الأمنية المختلفة، بما في ذلك قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة.
ويعكس هذا الحضور الواسع أهمية الاجتماع في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها الدولة اللبنانية في المرحلة الحالية.
وخلال الاجتماع، استعرض قادة الأجهزة العسكرية والأمنية في لبنان التقارير الميدانية حول الأوضاع في مختلف المناطق، خاصة في ظل اتساع نطاق الاعتداءات الإسرائيلية التي امتدت من جنوب لبنان إلى مناطق البقاع، وصولًا إلى العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية.
وأشارت التقارير إلى أن هذه الاعتداءات تسببت في سقوط ضحايا من المدنيين والعسكريين، إضافة إلى أضرار مادية واسعة شملت تدمير ممتلكات ونزوح عدد من السكان من مناطقهم.
كما تناول الاجتماع الوضع على الحدود اللبنانية السورية، حيث تم بحث مستوى التنسيق القائم بين السلطات اللبنانية والسلطات السورية لضبط الحدود ومنع أي توترات أو تسلل قد يؤثر على الاستقرار الأمني في البلدين.