إيران: مضيق هرمز يحتاج بروتوكول أمني جديد بعد انتهاء الحرب
صرح عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، بأن مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز المسال على مستوى العالم، بحاجة إلى بروتوكول أمني جديد بعد انتهاء النزاع الدائر في المنطقة.
وأوضح عراقجي، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، أن الهدف من البروتوكول الجديد هو ضمان المرور الآمن للسفن من هذا المضيق الضيق وفق شروط تتوافق مع مصالح إيران الإقليمية والدولية، بما يحد من أي تهديدات محتملة لتدفق الطاقة العالمي.

يأتي ذلك في ظل إغلاق إيران للمضيق، مؤكدة أنها لن تسمح بمرور أي شحنات نفطية إلى الولايات المتحدة أو إسرائيل وحلفائهما، وهو ما يزيد من توترات الطاقة العالمية ويثير مخاوف الدول المستوردة للطاقة. وأشار رئيس البرلمان الإيراني مؤخراً إلى أن الوضع في المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، موضحًا أن طهران ستفرض إجراءات أمنية جديدة لضمان حماية مصالحها ومصالح الدول المجاورة.
في المقابل، سعت الولايات المتحدة لتشكيل تحالف بحري دولي لمرافقة السفن العابرة عبر المضيق لضمان تدفق الطاقة بحرية، بينما أعلنت غالبية دول حلف الناتو عدم رغبتها في الانخراط المباشر في عمليات عسكرية ضد إيران. وأكدت فرنسا، العضو في الحلف، أنها لن تفكر في تشكيل أي تحالف دولي مشترك لتأمين المرور عبر المضيق إلا بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وبدء مفاوضات مسبقة مع طهران، مما يعكس حساسية الملف وتعقيداته السياسية والدبلوماسية.
وتُعد تصريحات وزير الخارجية الإيراني جزءًا من استراتيجية طهران لإعادة التأكيد على سيطرتها على المضيق بعد الصراعات الأخيرة، مع السعي لتقنين حركة الملاحة البحرية وفق بروتوكول يوازن بين المصالح الإيرانية والإقليمية. ويعتبر مضيق هرمز من أكثر الممرات المائية حساسية في العالم، حيث أن أي تصعيد أو توتر فيه قد يؤدي إلى زيادة أسعار النفط عالميًا ويؤثر على الأسواق الدولية.
ويحذر خبراء الطاقة والدبلوماسية من أن أي توتر مستقبلي في المضيق قد يفاقم الأزمات الاقتصادية العالمية، خاصة في الدول المستوردة للطاقة، مؤكدين أن التوافق الإقليمي والدولي على بروتوكول أمني مشترك سيكون حاسمًا لضمان استقرار أسواق الطاقة وتقليل المخاطر على الملاحة البحرية العالمية.