بالفيديو.. رائد العزاوي: العراق يواجه تحديًا حقيقيًا لمواجهة المليشيات المسلحة وفرض القانون
أكد الدكتور رائد العزاوي، مدير مركز الأمصار للدراسات السياسية والاقتصادية وأستاذ العلاقات الدولية، أن العراق يواجه تحديًا أمنيًا وسياسيًا كبيرًا في مواجهة المليشيات المسلحة التي تعمل خارج إطار الدولة، مستغلة مسمى الحشد الشعبي وأسلحته لتنفيذ أهداف غير قانونية، بما في ذلك استهداف المدنيين والمقار الدبلوماسية.
وأشار العزاوي، في تصريحات له خلال لقائه في قناة العربية الحدث، إلى أن الحكومة العراقية اتخذت إجراءات حازمة لملاحقة المسؤولين عن الهجمات الأخيرة، خاصة بعد توجيهات رئيس الوزراء بملاحقة "الجنات" والجهات التي تقود العمليات المسلحة بشكل غير قانوني.
ولفت إلى أن نجاح هذه الإجراءات مرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى التنسيق مع الإطار التنسيقي والأطراف السنية والكردية، لضمان تشكيل حكومة طوارئ قادرة على فرض القانون واعتقال جميع الميليشيات دون استثناء.
وأوضح العزاوي، أن المشكلة الأساسية لا تكمن في الحكومة وحدها، بل في ضعف الإطار التنسيقي الذي يضم قادة فصائل مسلحة لهم مصالح خاصة، ويستغلون مسمى الحشد الشعبي لتنفيذ عمليات تتجاوز القانون وتخدم أهدافًا إقليمية، لا سيما المصالح الإيرانية في العراق والمنطقة.
وأضاف أن بعض هذه الفصائل يمتلك قدرات عسكرية ومالية كبيرة تتيح له السيطرة على مناطق حساسة مثل المنطقة الخضراء في بغداد خلال ساعات قليلة، ما يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المدنيين واستقرار الدولة. وأكد أن استمرار هذه العمليات يزيد من مخاطر استهداف المرافق الدبلوماسية والمناطق الآمنة، بما في ذلك كردستان العراق.
وأشار العزاوي إلى أن استهداف مقار الحشد الشعبي من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل جاء نتيجة استغلال بعض الفصائل المسلحة لهذه المؤسسة العسكرية لأغراض خاصة خارج القانون، ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء، مؤكداً أن أي خطوات فعالة لإعادة ضبط الأمن تتطلب إرادة سياسية قوية وتعاون كامل بين الحكومة والإطار التنسيقي والمكونات العراقية كافة.
وأضاف العزاوي، أن تشكيل حكومة طوارئ مؤقتة يمكن أن يكون الحل الأمثل في هذه المرحلة، حيث تمنح الحكومة الصلاحيات الكاملة للتحرك ضد كل الفصائل المسلحة، واعتقال المسؤولين عن أعمال العنف والهجمات، ومنع أي ميليشيات من استخدام أسلحة الدولة أو المرافق المدنية لأهداف خاصة.
ونوه إلى أن أي فشل في تطبيق هذه الإجراءات سيؤدي إلى استمرار الفوضى وتكرار الهجمات، ما يعرض العراق لمزيد من الضربات الأمنية، ويجعل المدنيين أكثر عرضة للخطر، مؤكدًا أن الحفاظ على سيادة الدولة وإعادة الحشد الشعبي إلى إطار مؤسسي قانوني أمر ضروري لاستقرار العراق وأمن المنطقة.
واختتم العزاوي، تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب توازنًا دقيقًا بين فرض القانون ومواجهة الميليشيات المسلحة، وضمان حماية المدنيين، ومراعاة الأبعاد الإقليمية والدولية للأزمات المستمرة في العراق.