مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

استقالة مدير مكافحة الإرهاب الأمريكي احتجاجًا على الحرب ضد إيران

نشر
الأمصار

أعلن جوزيف كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب الأمريكي، استقالته اليوم الثلاثاء احتجاجًا على الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل ضد إيران، مؤكداً في خطاب رسمي للرئيس دونالد ترامب أن إيران لا تشكل تهديداً وشيكاً للأمن القومي الأمريكي.

وجاء في نص الاستقالة، الذي أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، أن كينت، وهو ضابط سابق في القوات الخاصة الأمريكية (القبعات الخضر) خاض عدة عمليات قتالية، لا يستطيع بضمير مرتاح أن يؤيد الحرب الجارية ضد إيران، معتبرًا أن القرار العسكري جاء نتيجة ضغوط من إسرائيل ولوبياها القوي داخل الولايات المتحدة.

وأضاف كينت أن الولايات المتحدة حتى يونيو 2025 كانت تدرك أن الحروب في الشرق الأوسط تمثل فخاً استنزف أرواح المواطنين الأمريكيين وبدّد موارد البلاد وثرواتها، مشيرًا إلى أن مسؤولي إسرائيل وبعض الأطراف الإعلامية النافذة في واشنطن أطلقوا حملة تضليل منذ بداية الإدارة الحالية، هدفت لتشويه صورة إيران وخلق مشاعر مؤيدة للحرب.

وأوضح كينت أن هذه المنظومة التضليلية استخدمت لتقديم صورة مزيفة عن تهديد وشيك من إيران، وادعاء أن توجيه ضربة عسكرية الآن سيحقق نصرًا سريعًا وواضحًا، مؤكداً أن هذا كان كذبًا مشابهًا للطريقة التي اتبعتها إسرائيل لجذب الولايات المتحدة إلى حرب العراق التي كلفت البلاد آلاف الأرواح وخسائر مادية هائلة.

وأكد المسؤول الأمريكي أن هذه الحرب لا تعود بأي فائدة على الشعب الأمريكي، وأن إرسال الجيل القادم من الجنود للموت في صراعات لا تحقق أهدافًا واضحة يعد أمرًا لا يمكن دعمه أخلاقيًا أو استراتيجيًا. 

وقال كينت إن استقالته رسالة احتجاجية على سياسات الحرب الأمريكية، وعلى التضليل الذي تعرضت له الإدارة في ملف إيران، والذي يهدد سمعة الولايات المتحدة ومصداقية قراراتها الدولية.

تأتي هذه الاستقالة في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصعيدًا مستمرًا بين واشنطن وطهران، وسط تحذيرات من قبل أطراف دولية من تداعيات أي تصعيد عسكري شامل، وما قد يترتب عليه من تأثير على الأمن الإقليمي واستقرار الأسواق العالمية للطاقة. كما تسلط الاستقالة الضوء على الخلافات الداخلية داخل المؤسسات الأمريكية حول السياسات العسكرية الخارجية، ومدى تأثير الضغوط الخارجية على قرارات الحكومة الأمريكية في ملفات الشرق الأوسط.

وتُعد هذه الخطوة الأولى لمسؤول أمريكي كبير يعلن بشكل مباشر احتجاجه على الحرب ضد إيران، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين البيت الأبيض ومراكز القرار الأمني، وقدرة الإدارة الأمريكية على اتخاذ قرارات مستقلة بعيدًا عن التأثيرات الإسرائيلية والإعلامية.