بعد 17 عامًا.. إعادة افتتاح حديقة الحيوان بأبوسليم في ليبيا
أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، عبدالحميد الدبيبة، إعادة افتتاح حديقة الحيوان في منطقة أبو سليم بالعاصمة طرابلس، وذلك بعد إغلاق دام نحو 17 عاماً، منذ عام 2009، عقب انتهاء أعمال تطوير وصيانة شاملة هدفت إلى إعادة تأهيل هذا المرفق الترفيهي الحيوي.
وجاء الإعلان خلال جولة ميدانية قام بها الدبيبة داخل الحديقة، برفقة عدد من الأطفال من دار رعاية الطفل أبوهريدة، إلى جانب عائلات ليبية حضرت للاطلاع على الشكل الجديد للحديقة، في أجواء اتسمت بالفرحة والبهجة، خصوصاً مع اقتراب عيد الفطر.
وشهدت حديقة الحيوان أبوسليم عملية تطوير واسعة النطاق، أشرفت عليها شركة الخدمات العامة في طرابلس، حيث شملت الأعمال إعادة تأهيل البنية التحتية بالكامل، على مساحة تقدر بنحو 45 هكتاراً، ما يجعلها واحدة من أكبر المساحات الترفيهية في العاصمة الليبية.

وتضمنت أعمال الصيانة والتطوير تحديث المرافق الخدمية، حيث تم صيانة أكثر من 80 دورة مياه، وتجديد الساحة الرئيسية باستخدام رخام الجرانيت، إلى جانب إعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء.
كما تم تطوير أقفاص الحيوانات وبيوتها بما يتوافق مع معايير أفضل لرعاية الحيوانات، مع تنفيذ أعمال طلاء شملت مساحات واسعة تجاوزت 45 ألف متر مربع.
وفي إطار التحديث التقني، جرى تزويد الحديقة بأنظمة أمنية حديثة، شملت تركيب أكثر من 450 كاميرا مراقبة، ومنظومات إنذار وحماية متطورة، بالإضافة إلى بوابات إلكترونية حديثة لتنظيم دخول الزوار، ما يعكس توجه الحكومة نحو تعزيز معايير السلامة داخل المرافق العامة.
وعلى الصعيد البيئي، شهدت الحديقة أعمال تشجير وتجميل كبيرة، تضمنت زراعة أكثر من 9 آلاف شجرة وشجيرة من نحو 70 نوعاً مختلفاً، إلى جانب إنشاء مساحات خضراء واسعة مزودة بشبكات ري متكاملة.
كما تم تجهيز مناطق مخصصة لألعاب الأطفال ومرافق ترفيهية متنوعة، بما يضمن توفير بيئة مناسبة للعائلات.
وأكد رئيس الحكومة أن الحديقة ستفتح أبوابها رسمياً أمام الجمهور أول أيام عيد الفطر في تمام الساعة الثانية ظهراً، لتكون وجهة ترفيهية متكاملة تستقبل الأطفال وأسرهم في أجواء احتفالية، بعد سنوات طويلة من الإغلاق.
ويُنظر إلى إعادة افتتاح الحديقة كخطوة مهمة ضمن جهود الحكومة الليبية لإعادة تأهيل المرافق العامة وتحسين جودة الحياة في المدن، خاصة في ظل التحديات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
كما تمثل هذه الخطوة محاولة لإحياء المساحات الترفيهية التي تساهم في تعزيز الروابط الاجتماعية وتوفير متنفس للأسر الليبية.