مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الجيش السوداني يعلن صد هجمات الدعم السريع في دارفور وكردفان

نشر
الأمصار

أعلن الجيش السوداني، الثلاثاء، تمكنه من التصدي لهجمات شنتها قوات الدعم السريع في عدد من المناطق بإقليمي دارفور وكردفان، مؤكدًا تحقيق خسائر كبيرة في صفوفها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، سواء على مستوى الأرواح أو العتاد العسكري.

وأوضح الجيش السوداني، في بيان رسمي، أن قواته، مدعومة بالقوات المشتركة للحركات المسلحة، واصلت تنفيذ مهامها العسكرية في مختلف محاور القتال، مشيرًا إلى أنها نجحت في إحباط هجمات وصفها بـ"العنيفة" من قبل قوات الدعم السريع، التي حاولت التقدم في عدة مناطق استراتيجية.

وأشار البيان إلى أن قوات الدعم السريع شنت هجومًا واسعًا على مواقع تابعة للجيش السوداني في بلدة الطينة بولاية شمال دارفور، إلا أن القوات المسلحة تمكنت من التصدي للهجوم وإلحاق خسائر كبيرة بالمهاجمين، حيث تم تدمير عدد كبير من المركبات القتالية والاستيلاء على أخرى، إلى جانب سقوط عشرات القتلى في صفوف قوات الدعم السريع.

وأكد الجيش السوداني أنه تمكن من تدمير نحو 35 مركبة قتالية تابعة لقوات الدعم السريع، إلى جانب السيطرة على 49 مركبة أخرى خلال العمليات في دارفور، في مؤشر على شدة الاشتباكات واتساع رقعة المواجهات في الإقليم الذي يشهد توترًا مستمرًا منذ اندلاع النزاع.

وفي جبهة أخرى، أوضح الجيش السوداني أنه نجح في صد هجوم جديد شنته قوات الدعم السريع على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، حيث أسفرت المواجهات عن تدمير 5 مركبات قتالية إضافية، والاستيلاء على 4 مركبات أخرى، فضلاً عن ضبط أجهزة اتصال عسكرية.

كما أعلن الجيش السوداني إسقاط طائرة مسيّرة وصفها بـ"الاستراتيجية المعادية" في سماء مدينة الأبيض، التابعة لولاية شمال كردفان، باستخدام الدفاعات الأرضية، في خطوة تعكس تطورًا في طبيعة المواجهات التي باتت تشمل استخدام تقنيات عسكرية متقدمة.

وفي سياق متصل، أشار البيان إلى أن قوات الجيش خاضت معارك قوية في مدينة بارا بشمال كردفان، ونجحت في تكبيد قوات الدعم السريع خسائر فادحة، قبل أن تعيد تموضعها خارج المدينة وفقًا لتقديرات ميدانية، وهو ما يعكس استمرار الكر والفر بين الطرفين في هذه المنطقة الحيوية.

في المقابل، كانت قوات الدعم السريع قد أعلنت، في وقت سابق، سيطرتها على مدينة بارا بعد مواجهات مع الجيش السوداني، ما يبرز حالة التباين في الروايات بين الطرفين بشأن تطورات الميدان.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، خاصة في ولايات إقليم كردفان الثلاث، إلى جانب إقليم دارفور، حيث تشهد هذه المناطق اشتباكات مستمرة منذ أسابيع، أدت إلى نزوح أعداد كبيرة من المدنيين.

ومنذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، نتيجة خلافات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حول عملية دمج القوات داخل مؤسسة عسكرية موحدة، يعيش السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث أسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف، إضافة إلى نزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات دولية.

وتحذر منظمات دولية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة الاشتباكات، وسط دعوات متكررة لوقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة الحوار السياسي لتجنب المزيد من التدهور.