مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

اشتباكات بولاية جنوب كردفان بسبب خلافات على الحدود تسفر عن ضحايا

نشر
الأمصار

اندلعت مواجهات في قرية دَبِي بولاية جنوب كردفان أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً وإصابة آخرين، وذلك خلال نزاع مرتبط بإجراءات لترسيم حدود في المنطقة.

وتقع القرية قرب كاودا، التي تُعد من المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة الشعبية–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو.

وقال أحد سكان القرية وفق منصة دارفور 24 إن التوتر بدأ بعد وصول فريق من الحركة الشعبية لتنفيذ عملية ترسيم حدود جديدة، حيث وضع الفريق أوتاداً لتحديد الخط المقترح.

ووفق روايات الأهالي، أزال سكان القرية الأوتاد رفضاً للحدود المقترحة، ما أدى إلى تصاعد الخلاف بين الجانبين.

وأشار السكان إلى أن اشتباكات اندلعت لاحقاً بين عناصر من الحركة الشعبية ومجموعة من الأهالي، وأسفرت عن مقتل 20 شخصاً وإصابة آخرين نُقلوا إلى مستشفى كاودا.

وبحسب شهادات محلية، أرسلت الحركة الشعبية قوة إلى القرية في نحو الساعة 4:00 صباحاً يوم 12 مارس، ونفذت هجوماً أدى إلى احتراق أجزاء واسعة من المنازل.

وقال الأهالي إن الهجوم تسبب في سقوط قتلى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، نتيجة الحرائق التي اندلعت في المنازل.

وذكر السكان أن من بين الضحايا شخصاً يدعى حسين الطاهر، مشيرين إلى تعرض جثته للتشويه، وهو ما أثار غضباً واسعاً في القرية.

ووفق المصادر، حاولت قيادة الحركة الشعبية لاحقاً تهدئة الموقف عبر إرسال وفد للتواصل مع السكان، إلا أن الأهالي رفضوا استقبال الوفد احتجاجاً على ما جرى.

ويقول سكان محليون إن الحركة الشعبية ماضية في تنفيذ عملية الترسيم، بينما يرفض سكان قرية دَبِي الخطوة، معتبرين أنها لا تراعي طبيعة العلاقات بين المجتمعات المحلية.

دارفور تواجه تدهوراً أمنياً حاداً ونقصاً كبيراً في تمويل الإغاثة

وعلى صعيد أخر، يتدهور الوضع الأمني في إقليم دارفور بصورة متسارعة مع اتساع نطاق العنف، وفق ما أفاد به مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، الذي أكد أن مستويات عدم الاستقرار تتزايد في مختلف مناطق الإقليم، مما يفاقم التحديات الإنسانية ويعرقل وصول المساعدات إلى السكان المتضررين.

وقال المكتب إن تصاعد أعمال العنف ينعكس مباشرة على قدرة المنظمات الإنسانية على تنفيذ عملياتها، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الأساسية للسكان نتيجة النزوح المستمر وتراجع الخدمات. وأشار إلى أن خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2026، التي أطلقت في فبراير الماضي، لم تحصل حتى الآن إلا على تمويل يتجاوز بقليل 15 في المائة من إجمالي المبلغ المطلوب، وهو ما يحد بشكل كبير من إمكانية توسيع نطاق المساعدات المنقذة للحياة.وأوضح أوتشا أن النقص الحاد في التمويل يضعف قدرة الوكالات الإنسانية على توفير الدعم الضروري في مجالات الغذاء والصحة والمأوى والمياه، في ظل بيئة أمنية معقدة تتطلب موارد إضافية لضمان الوصول الآمن إلى المجتمعات المتضررة. ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا استمر تدهور الوضع الأمني دون تحسن في مستويات التمويل.