مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

العراق يحذر واشنطن: استمرار الحرب يهدد أمن البلاد وسيادتها

نشر
الأمصار

حذّرت وزارة الخارجية العراقية من تداعيات استمرار الحرب في المنطقة، مؤكدة أن تصاعد العمليات العسكرية يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن العراق وسيادته واستقرار أراضيه، في ظل تزايد الضربات العسكرية التي طالت مواقع داخل البلاد خلال الفترة الأخيرة.


وجاء هذا الموقف خلال لقاء عقده وكيل وزارة الخارجية العراقية للعلاقات الثنائية السفير محمد حسين بحر العلوم مع القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية لدى العراق جوشوا هاريس، في مقر وزارة الخارجية العراقية بالعاصمة بغداد، حيث ناقش الجانبان التطورات العسكرية والأمنية الأخيرة وانعكاساتها على العراق والمنطقة.


وأوضح بيان صادر عن وزارة الخارجية العراقية أن السفير محمد حسين بحر العلوم شدد خلال اللقاء على موقف الحكومة العراقية الرافض لاستمرار الحرب في المنطقة، مؤكدًا أن اتساع رقعة الصراع قد يهدد أمن العراق ويعرض سيادته وسلامة مواطنيه ومنشآته المدنية والعسكرية للخطر.
وأشار وكيل وزارة الخارجية العراقية إلى أن العراق يتعرض بشكل متكرر لتداعيات هذا الصراع، موضحًا أن الاعتداءات العسكرية طالت عدة مناطق داخل البلاد، من بينها العاصمة بغداد ومحافظات كركوك والأنبار وبابل، بالإضافة إلى مناطق في إقليم كردستان العراق.
وبيّن المسؤول في وزارة الخارجية العراقية أن الضربات العسكرية الأخيرة التي استهدفت مواقع عسكرية داخل العراق أسفرت عن سقوط 14 مقاتلًا قتيلًا وإصابة 24 آخرين، في حوادث وصفتها الحكومة العراقية بأنها تمثل انتهاكًا واضحًا لسيادة البلاد.
وأكد السفير محمد حسين بحر العلوم إدانة حكومة جمهورية العراق لجميع الاعتداءات التي تستهدف الأراضي العراقية، مشددًا على أن بغداد ترفض أي انتهاكات تمس سيادتها أو تعرض أمنها الداخلي للخطر، داعيًا إلى ضرورة احترام سيادة العراق ووحدة أراضيه.
وفي الوقت نفسه، أكد وكيل وزارة الخارجية العراقية التزام الحكومة العراقية بحماية البعثات الدبلوماسية المعتمدة داخل البلاد، وضمان سلامة العاملين فيها، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
كما شدد المسؤول العراقي على أن بغداد تدين استهداف البعثات الدبلوماسية، مؤكداً أن الجهات الأمنية العراقية تعمل على ملاحقة المتورطين في تلك الاعتداءات باعتبارهم خارجين عن القانون، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز أمن المقار الدبلوماسية في البلاد.


من جانبه، أكد القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية لدى العراق جوشوا هاريس تمسك الولايات المتحدة الأمريكية بشراكتها الاستراتيجية مع العراق، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى تعزيز هذا التعاون من خلال العمل المشترك مع الحكومة العراقية ومؤسساتها الوطنية، لا سيما المؤسسة العسكرية.
وأوضح المسؤول الدبلوماسي الأمريكي أن التعاون بين البلدين يشمل مجالات متعددة، من بينها تطوير القدرات العسكرية والتسليحية، إضافة إلى الدعم الفني واللوجستي للقوات العراقية.
وفيما يتعلق بالتصعيد العسكري في المنطقة، أشار جوشوا هاريس إلى أن المواجهة التي تخوضها الولايات المتحدة تتركز مع إيران، مؤكدًا أن السياسة الأمريكية تقوم على تنفيذ ردود محدودة ومركزة وذات طابع دفاعي لحماية المصالح والمنشآت الأمريكية.
وفي ختام اللقاء، ثمّن القائم بالأعمال الأمريكي الإجراءات التي تتخذها الحكومة العراقية لحماية المنشآت الدبلوماسية الأمريكية والعاملين فيها، داعيًا إلى بذل مزيد من الجهود لتعزيز أمن المقار الدبلوماسية في كل من بغداد وأربيل.
بدوره، أكد وكيل وزارة الخارجية العراقية أهمية استمرار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب، بما في ذلك مواجهة تنظيم داعش الإرهابي.
كما طالب المسؤول العراقي الجانب الأمريكي بضرورة التنسيق المسبق مع السلطات العراقية بشأن أي تهديدات قد تنطلق من الأراضي العراقية، مشددًا على رفض بغداد لأي إجراءات أحادية قد تمس سيادة البلاد.
واختتم السفير محمد حسين بحر العلوم حديثه بالتأكيد على ضرورة التعامل مع التطورات الإقليمية وفق فهم دقيق للواقع السياسي والاجتماعي في المنطقة، بما يسهم في احتواء الأزمة الحالية والحفاظ على الاستقرار والمكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية.