مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إيران تنفي وفاة زوجة المرشد الراحل خامنئي

نشر
الأمصار

نفت وكالتا الأنباء الإيرانية الرسميتان، فارس ونور نيوز، الأخبار التي تناولت وفاة منصورة خوجسته باقرزاده، زوجة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، متأثرة بجراح أصيبت بها جراء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران. 

وأكدت الوكالتان أن ما نشر سابقاً حول وفاة زوجة المرشد كان خاطئاً، وأنها على قيد الحياة، معتبرتين أن التقارير السابقة مضللة وتسعى لتصحيح المعلومات المنتشرة بعد اغتيال خامنئي.

وكانت وسائل إعلام إيرانية أخرى قد أفادت في وقت سابق أن باقرزاده أصيبت بجروح بالغة أثناء الهجمات الجوية التي استهدفت مجمع المرشد الأعلى في طهران يوم 28 فبراير، وأنها دخلت في غيبوبة ثم توفيت لاحقاً. 

وقد أثار هذا الخبر حالة من الجدل الكبير داخل إيران وخارجها، خصوصاً أن وفاة زوجة المرشد تأتي بعد أيام قليلة من اغتياله، ما زاد من حالة القلق والتكهنات حول استقرار القيادة الإيرانية وتأثير الأحداث العسكرية الأخيرة على أسرته.

يأتي هذا التوضيح الرسمي من إيران في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين طهران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة، والتي أسفرت منذ نهاية فبراير عن مقتل المئات من المسؤولين الإيرانيين، وإلحاق أضرار بمناطق مدنية، وإطلاق إيران هجمات صاروخية وطائرات مسيرة رداً على الضربات.

ويعكس تصحيح وكالة فارس ونور نيوز الرغبة الإيرانية في السيطرة على المعلومات وإعادة ترتيب الصورة الإعلامية حول حياة أفراد أسرة المرشد بعد الحوادث الأخيرة.

ولم تقدم وكالتا الأنباء أي تفاصيل إضافية عن الحالة الصحية الحالية لزوجة المرشد، مكتفيتين بالتأكيد على أن الأخبار السابقة غير دقيقة، وأنها على قيد الحياة. كما لم تشر وسائل الإعلام الرسمية إلى أي خطط علاجية أو إجراءات متابعة لحالتها الصحية، تاركة الباب مفتوحاً أمام التكهنات الإعلامية.

ويتابع المجتمع الدولي هذه التطورات عن كثب، في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة في إيران والشرق الأوسط، حيث أن الغارات العسكرية والاغتيالات تستمر في قلب الأحداث السياسية والأمنية، ويؤكد الخبر الرسمي أهمية الحذر من المعلومات المغلوطة التي تنتشر في وسائل الإعلام، خصوصاً في ظل الأزمات الكبرى التي تشهدها طهران.

وتعد هذه التصريحات جزءاً من جهود الحكومة الإيرانية للسيطرة على المشهد الإعلامي بعد مقتل علي خامنئي، حيث يهدف الإعلام الرسمي إلى تقديم رواية دقيقة للأحداث وتقليل حالة القلق بين المواطنين والمجتمع الدولي، خاصة أن الخبر السابق عن وفاة زوجة المرشد كان قد أثار ردود فعل واسعة وأدى إلى انتشار تكهنات حول مستقبل القيادة الإيرانية واستقرار مؤسسات الدولة بعد اغتيال المرشد.