مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مجتبى خامنئي يلوّح بإغلاق مضيق هرمز وفتح جبهات جديدة

نشر
الأمصار

لوّح المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإمكانية استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط رئيسية في الصراع الدائر في الشرق الأوسط، في أول بيان رسمي له منذ توليه المنصب، وذلك في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وجاءت تصريحات المرشد الأعلى الإيراني الجديد في رسالة تلاها مذيع عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، حيث لم يظهر خامنئي أمام الكاميرات، بينما تحدثت تقديرات عن تعرضه لإصابة خلال الضربة الأولى للحرب التي استهدفت مواقع إيرانية.

وأكد خامنئي في بيانه أن إغلاق مضيق هرمز يجب أن يظل خيارًا مطروحًا كوسيلة ضغط على خصوم إيران، مشددًا على أن بلاده ستواصل ما وصفه بـ«الدفاع الفعال» في مواجهة الهجمات التي تتعرض لها. 

وأشار المرشد الإيراني إلى أن القيادة الإيرانية أجرت دراسات تتعلق بفتح جبهات جديدة في حال استمرار الحرب، مؤكدًا أن بعض هذه الجبهات تمثل نقاط ضعف لدى الخصوم.
وقال إن إرادة الشعب الإيراني تدعم مواصلة الرد العسكري، مضيفًا أن «استخدام أداة إغلاق مضيق هرمز يجب أن يستمر» في إطار الضغط على ما وصفه بـ«العدوان». 
SWI swissinfo.ch

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعله نقطة استراتيجية حساسة في الاقتصاد الدولي وأمن الطاقة العالمي. 

وفي سياق متصل، وجه المرشد الأعلى الإيراني الجديد رسالة مباشرة إلى دول الجوار في الخليج، دعا فيها إلى إغلاق القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة على أراضيها، محذرًا من أن استمرار استخدامها قد يجعلها أهدافًا للرد العسكري الإيراني.


وأوضح خامنئي أن بعض الهجمات التي تعرضت لها إيران انطلقت من قواعد عسكرية في دول المنطقة، وهو ما دفع طهران – بحسب قوله – إلى استهداف تلك القواعد دون استهداف الدول نفسها، مؤكداً أن بلاده ما زالت ترغب في الحفاظ على علاقات صداقة مع جيرانها.

كما توجه المرشد الإيراني بالشكر إلى ما وصفه بـ«مقاتلي جبهة المقاومة»، مشددًا على أن محور المقاومة يمثل جزءًا أساسيًا من مبادئ الثورة الإيرانية وسيستمر في لعب دور أساسي في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية على إيران.
وأكد خامنئي أن إيران لن تتراجع عن ما وصفه بالانتقام لدماء الضحايا الذين سقطوا خلال الهجمات الأخيرة، موضحًا أن ملف الثأر سيظل مفتوحًا حتى يتم تحقيق الرد الكامل على تلك العمليات.

وفي موازاة ذلك، أشار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى أن إنهاء الحرب يتطلب اعتراف المجتمع الدولي بما وصفه بـ«الحقوق المشروعة لإيران»، إلى جانب دفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالبلاد، وتقديم ضمانات بعدم تكرار الهجمات العسكرية في المستقبل.

وتأتي هذه التصريحات في ظل الحرب التي اندلعت منذ أواخر فبراير الماضي بعد ضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت مواقع إيرانية حساسة، وهو التصعيد الذي أدى إلى تبادل الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة بين الأطراف المتصارعة، واتساع دائرة التوتر في منطقة الخليج والشرق الأوسط. 

ويرى مراقبون أن التلويح بإغلاق مضيق هرمز قد يشكل تصعيدًا خطيرًا في الصراع، نظراً لتأثيره المباشر على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة، وهو ما قد يدفع القوى الدولية إلى تكثيف جهودها الدبلوماسية لمنع اتساع رقعة الحرب في المنطقة.