مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

العراق يربط صهاريج النفط بمنظومة تتبع إلكترونية لتعزيز الرقابة

نشر
الأمصار

أعلنت وزارة الاتصالات العراقية، اليوم الأربعاء، عن ربط صهاريج نقل المشتقات النفطية بمنظومة التتبع الإلكتروني (GPS)، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة على قطاع الطاقة الوطني، والحد من عمليات التهريب التي تؤثر على الأمن الاقتصادي للعراق.

وأوضح بيان رسمي تلقته وكالة الأنباء العراقية، أن أعمال تجهيز الصهاريج تمت عبر شركة السلام العامة، بالتعاون مع شركة توزيع المنتجات النفطية، وشملت جميع الصهاريج الحكومية والأهلية. وأضاف البيان أن الربط الإلكتروني يتيح متابعة حركة كل صهريج في الوقت الفعلي، بما يضمن السيطرة على مسارات النقل والحد من أي تجاوزات أو محاولات تهريب.

وأشار البيان إلى أن المشروع يأتي ضمن خطة شاملة لتعزيز الرقابة على النقل النفطي في جميع أنحاء العراق، من خلال تجهيز نحو 40 ألف مركبة صهريجية بالأنظمة الإلكترونية الحديثة، ومتابعتها بدقة لضمان التزامها بالمسارات المحددة ونقل المشتقات النفطية وفق الإجراءات القانونية والتنظيمية المعتمدة.

وأكدت الوزارة أن منظومة التتبع الإلكتروني تمثل أداة رئيسية لمكافحة التهريب وضمان حماية الثروة الوطنية، بالإضافة إلى تحسين كفاءة إدارة قطاع النقل النفطي، وتقليل الفاقد الناتج عن سوء النقل أو الاستغلال غير المشروع للمشتقات النفطية.

وأشار مسؤولون في وزارة الاتصالات العراقية إلى أن المشروع يساهم في تعزيز الشفافية والرقابة داخل القطاع النفطي، ويتيح إمكانية الحصول على بيانات دقيقة حول حركة الصهاريج ومواقعها ومساراتها، ما يعزز قدرة الحكومة على اتخاذ قرارات سريعة وفعالة لمعالجة أي مخالفات أو تجاوزات.

كما شددت الوزارة على أن هذا الربط الإلكتروني يدعم جهود الدولة في تنظيم عمليات توزيع المشتقات النفطية على مختلف المحافظات، وضمان وصول الوقود إلى المستهلكين بطريقة آمنة ومنتظمة، بما يقلل من آثار عمليات التهريب على السوق المحلي.

وأكد خبراء نفطيون أن اعتماد التكنولوجيا الحديثة في مراقبة حركة الصهاريج يشكل نقلة نوعية في إدارة قطاع النقل النفطي بالعراق، ويعد خطوة مهمة نحو حماية الموارد الوطنية وتعزيز كفاءة العمل داخل شركات توزيع الوقود، كما يساعد على تقليص الخسائر المالية الناتجة عن التهريب أو سوء الإدارة، ويضمن استقرار السوق النفطي.

وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعي الحكومة العراقية لتطوير البنية التحتية الرقمية في القطاعات الحيوية، وتحسين مستوى الرقابة والإشراف على موارد البلاد الأساسية، بما يعزز الأمن الاقتصادي ويضمن استدامة الخدمات للمواطنين في مختلف المحافظات.