مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

المجلس الوطني الفلسطيني يُدين إغلاق إسرائيل المسجد الأقصى خلال رمضان

نشر
الأمصار

أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين خلال شهر رمضان المبارك، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة ومخالفة واضحة للقانون الدولي والمواثيق الدولية التي تضمن حماية الأماكن المقدسة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضح فتوح، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية وفا، أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى في هذا التوقيت الحساس من العام، وخاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد توافد آلاف المصلين إلى المسجد لأداء الصلوات والشعائر الدينية، يمثل اعتداءً مباشرًا على حقوق المسلمين الدينية ومحاولة لفرض قيود على وصولهم إلى أحد أهم مقدساتهم الدينية.

وأشار رئيس المجلس الوطني الفلسطيني إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ظل أجواء متوترة تشهدها المنطقة، محذرًا من أن استغلال هذه الظروف الأمنية والسياسية قد يفتح المجال أمام جماعات يهودية متطرفة لتنفيذ مخططات تهدف إلى تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى وفرض وقائع جديدة داخل ساحاته.

وأضاف فتوح أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسات تدعمها حكومة اليمين في إسرائيل، والتي تسعى إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس، وهو ما يشكل استفزازًا خطيرًا لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم، وقد يؤدي إلى زيادة حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

كما شدد على أن إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه يتعارض مع القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والهيئات الدولية المختصة، والتي تؤكد ضرورة الحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى وضمان حرية العبادة لجميع المؤمنين.

وأكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني أن هذه الإجراءات تمثل خرقًا واضحًا لقرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك القرارات الصادرة عن منظمة اليونسكو التي شددت في مناسبات عدة على أهمية الحفاظ على الطابع التاريخي والديني للمقدسات في القدس، وعلى ضرورة احترام الوضع القائم في المسجد الأقصى باعتباره مكان عبادة خالصًا للمسلمين.

وفي سياق متصل، دعا فتوح المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري في القدس، مطالبًا بضرورة التدخل العاجل للضغط على السلطات الإسرائيلية من أجل وقف هذه السياسات التي تمس بحرية العبادة.

كما طالب بضرورة اتخاذ خطوات عملية تضمن حماية المقدسات الدينية في القدس والحفاظ على الوضع القائم فيها، مؤكدًا أن المسجد الأقصى يمثل رمزًا دينيًا وتاريخيًا مهمًا للمسلمين، وأن المساس به قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.

ويأتي هذا الموقف في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الفلسطينية والدولية من استمرار الإجراءات الإسرائيلية في القدس، خاصة خلال شهر رمضان، حيث تتزايد المخاوف من أن تؤدي هذه السياسات إلى تفاقم التوترات في الأراضي الفلسطينية والمنطقة بشكل عام.