اتصال هاتفي بين الرئيسين اللبناني والسوري لتفعيل التنسيق وضبط الحدود
أكد كل من جوزف عون رئيس لبنان، ونظيره السوري أحمد الشرع رئيس سوريا، أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بضبط الحدود المشتركة ومنع أي انفلات أمني في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين الرئيسين، الثلاثاء، حيث تناول الحديث آخر المستجدات الإقليمية والتحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية.
وأوضح البيان أن الرئيسين شددا خلال الاتصال على أن الظروف الدقيقة الراهنة تستدعي تكثيف التنسيق بين بيروت ودمشق، خصوصًا فيما يتعلق بتأمين الحدود المشتركة ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو استغلال الأوضاع الإقليمية لتنفيذ أنشطة غير قانونية.
وأشار الجانبان إلى أن التعاون الأمني بين البلدين يمثل خطوة ضرورية للحفاظ على الاستقرار في المناطق الحدودية، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات وتطورات عسكرية متسارعة.

وفي سياق متصل، أعلنت قيادة الجيش العربي السوري تعزيز انتشار قواتها على طول الحدود مع كل من لبنان والعراق، في إطار إجراءات تهدف إلى تشديد الرقابة على المناطق الحدودية ومنع عمليات التهريب أو أي أنشطة غير قانونية.
وأوضحت هيئة العمليات في الجيش السوري أن التعزيزات تشمل وحدات من قوات حرس الحدود وكتائب استطلاع، مكلفة بمراقبة التحركات على طول الحدود والتعامل مع أي تهديدات محتملة.
وأكدت القيادة العسكرية أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة تهدف إلى حماية الحدود السورية وضبطها، خاصة في ظل تصاعد التوترات والحرب الإقليمية الدائرة في المنطقة خلال الفترة الحالية.
في الوقت نفسه، تشهد المناطق الحدودية بين سوريا ولبنان حركة نزوح ملحوظة، حيث تشير التقارير إلى انتقال آلاف السوريين واللبنانيين باتجاه المعابر الحدودية في محافظات ريف دمشق وحمص وطرطوس.
ويأتي هذا النزوح نتيجة القصف الجوي الإسرائيلي الذي يستهدف مناطق داخل الأراضي اللبنانية، ما دفع العديد من المدنيين إلى البحث عن مناطق أكثر أمانًا قرب الحدود.
ويرى مراقبون أن الاتصال الهاتفي بين الرئيسين يعكس إدراكًا مشتركًا لحساسية المرحلة الحالية، وضرورة التنسيق المشترك للحفاظ على الاستقرار الأمني في المناطق الحدودية، ومنع تفاقم الأوضاع في ظل التوترات المتزايدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.