مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الحرس الثوري الإيراني يعلن موجة صاروخية جديدة برؤوس حربية ثقيلة

نشر
الأمصار

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، إطلاق موجة جديدة من الهجمات الصاروخية باستخدام صواريخ دقيقة مزودة برؤوس حربية ثقيلة يصل وزنها إلى طن واحد، في خطوة تعكس تصعيداً لافتاً في وتيرة العمليات العسكرية المرتبطة بالتوترات المتصاعدة في المنطقة.


وأوضح الحرس الثوري الإيراني، في بيان رسمي نقلته وسائل إعلام إيرانية، أن هذه الهجمات تأتي ضمن عمليات عسكرية مستمرة تستهدف ما وصفها بـ«مواقع وقواعد دعم عسكري تابعة للولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي»، مؤكداً أن الصواريخ المستخدمة تتمتع بدرجة عالية من الدقة والقدرة التدميرية الكبيرة.
وأضاف البيان أن الموجة الجديدة من الهجمات تضمنت إطلاق عدد من الصواريخ بعيدة ومتوسطة المدى، مزودة برؤوس حربية تزن نحو طن واحد، وهو ما يمنحها قدرة تدميرية كبيرة مقارنة بالصواريخ التقليدية، ويزيد من تأثيرها على الأهداف العسكرية التي يتم استهدافها.
وأشار الحرس الثوري إلى أن العمليات الصاروخية تأتي في إطار ما وصفه بـ«الرد على التهديدات والتحركات العسكرية المعادية في المنطقة»، لافتاً إلى أن القوات الإيرانية تواصل مراقبة التطورات الميدانية عن كثب، مع الاستعداد لاتخاذ خطوات إضافية إذا استدعت الظروف ذلك.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون عسكريون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن الصواريخ المستخدمة في الهجمات الأخيرة تم تطويرها محلياً ضمن برنامج الصناعات الدفاعية الإيراني، الذي شهد خلال السنوات الأخيرة تقدماً ملحوظاً في مجال الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
ويرى مراقبون أن إعلان الحرس الثوري عن استخدام رؤوس حربية بهذا الحجم يشير إلى رغبة إيران في توجيه رسالة ردع واضحة لخصومها الإقليميين والدوليين، خصوصاً في ظل التصعيد المتبادل بين طهران وإسرائيل في أكثر من ساحة إقليمية خلال الفترة الماضية.


كما يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً على خلفية سلسلة من الضربات والهجمات المتبادلة، إضافة إلى التحركات العسكرية المتزايدة للقوات الأمريكية في عدد من المواقع الاستراتيجية في الشرق الأوسط.
وتشير تقديرات عسكرية إلى أن استخدام صواريخ دقيقة برؤوس حربية ثقيلة قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة في حال استمرت العمليات العسكرية بهذا المستوى من التصعيد، خاصة إذا استهدفت مواقع حساسة أو قواعد عسكرية رئيسية.
وفي المقابل، تتابع عدة عواصم إقليمية ودولية هذه التطورات بقلق متزايد، حيث حذرت بعض الأطراف من أن استمرار التصعيد العسكري قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع في المنطقة، وهو ما قد ينعكس على الاستقرار الأمني والاقتصادي في الشرق الأوسط.
ويأتي إعلان الحرس الثوري الإيراني في ظل حالة من الترقب الدولي لمآلات الأزمة، مع دعوات متكررة من عدد من الدول والمنظمات الدولية لخفض التوتر والعودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب مزيد من التصعيد العسكري.
ومع استمرار العمليات العسكرية والتصريحات المتبادلة بين الأطراف المعنية، تبقى المنطقة أمام مرحلة حساسة قد تشهد تطورات متسارعة خلال الفترة المقبلة، في ظل تداخل الملفات السياسية والعسكرية والأمنية المرتبطة بالأزمة الحالية.