إسرائيل ترفع ميزانية الدفاع 38 مليار شيكل وسط تصعيد الهجمات على إيران
أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توصل إلى اتفاق مع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، يقضي بزيادة ميزانية الدفاع بنحو 28 مليار شيكل، مع تخصيص نحو 10 مليارات شيكل إضافية كمبلغ احتياطي لمواجهة أي سيناريوهات أمنية محتملة خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي بالتنسيق مع الولايات المتحدة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية منذ نحو 11 يوماً، في إطار تصعيد عسكري غير مسبوق بين الجانبين، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة في منطقة الشرق الأوسط.
وخلال زيارة إلى مركز القيادة الصحية الوطنية في مدينة القدس، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن العمليات العسكرية الأخيرة ألحقت "خسائر فادحة بالنظام الإيراني"، على حد وصفه، مؤكداً أن تل أبيب ستواصل تحركاتها العسكرية لتحقيق أهدافها الأمنية.

وأضاف نتنياهو أن الهجمات التي نفذتها القوات الإسرائيلية خلال الأيام الماضية تأتي في إطار ما وصفه بمواجهة التهديدات التي تمثلها إيران، مشيراً إلى أن بلاده مستمرة في عملياتها حتى تحقيق أهدافها الاستراتيجية، ومعتبراً أن تلك العمليات قد تسهم في "تمكين الشعب الإيراني من التحرر من الاستبداد"، بحسب تعبيره.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيانات متتالية أن منظومات الدفاع الجوي التابعة له تصدت لصواريخ أُطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه إسرائيل، مؤكداً أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل بكامل جاهزيتها لاعتراض أي تهديدات محتملة.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق تنفيذ ضربات واسعة النطاق استهدفت مواقع في مدينتي طهران وأصفهان داخل إيران، موضحاً أن الهجمات شملت مواقع وصفها بأنها مرتبطة بالبنية الأمنية والعسكرية الإيرانية، من بينها مقر لقوات الأمن الداخلي في مدينة أصفهان.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه إسرائيل أيضاً احتجاجات داخلية متصاعدة ضد السياسات العسكرية للحكومة الإسرائيلية، حيث خرجت مظاهرات في عدة مدن إسرائيلية تندد باستمرار العمليات العسكرية وتطالب بتجنب الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة.
ورغم ذلك، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن حكومته ماضية في تنفيذ عملياتها العسكرية، معتبراً أن ما تحقق حتى الآن يعكس حجم الضرر الذي لحق بالقدرات الإيرانية.
من جانبها، أشارت تقارير إعلامية أمريكية إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات عسكرية إضافية قد تشمل توسيع نطاق الضربات داخل إيران، في حال استمرار التصعيد العسكري بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن قرار زيادة ميزانية الدفاع الإسرائيلية يعكس استعداد تل أبيب لاحتمالات تصعيد أكبر خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، وتزايد المخاوف الدولية من تحول المواجهة الحالية إلى صراع إقليمي مفتوح قد يشمل أطرافاً أخرى في المنطقة.
وتشير تقديرات عسكرية إلى أن رفع ميزانية الدفاع يهدف أيضاً إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، وزيادة جاهزية الجيش الإسرائيلي لمواجهة أي تطورات أمنية محتملة على أكثر من جبهة في آن واحد.