مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الملك حمد بن عيسى يؤكد جاهزية البحرين لمواجهة التهديدات الإيرانية

نشر
الأمصار

ظهر الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، بالزي العسكري الرسمي في رسالة متلفزة، موجهاً تحذيراً قوياً عقب الهجوم الأخير الذي نفذته إيران على أهداف بحرينية وعربية في المنطقة.

وأكد الملك البحريني خلال خطاب ألقاه خلال زيارته الى  أن المنامة ستظل حازمة في حماية سيادتها وأمن مواطنيها، وأن أي اعتداء على أراضيها أو مصالحها سيقابل برد قوي وموحد.

وجاء خطاب الملك في وقت يشهد توتراً متزايداً في الخليج العربي، خاصة بعد تصاعد الهجمات الإيرانية الصاروخية والطائرات المسيّرة على دول خليجية عدة، ما أثار مخاوف من تمدد الصراع وتأثيره على استقرار المنطقة.

وأكد حمد بن عيسى آل خليفة أن البحرين ملتزمة بالتعاون الكامل مع حلفائها الإقليميين والدوليين لضمان أمن المياه الإقليمية وحماية المنشآت الحيوية.

وأشار الملك إلى أن القوات المسلحة البحرينية في حالة تأهب قصوى، وأن الإجراءات الأمنية والدفاعية تم تعزيزها على كافة الحدود والمرافق الحيوية للبلاد. وأوضح أن الحكومة ستواصل مراقبة أي تهديدات محتملة بالتنسيق مع الجهات العسكرية والأمنية، وأن أي هجوم على البحرين سيُعامل على أنه اعتداء مباشر على سيادة الدولة.

وأكد الملك في كلمته أن البحرين تقف إلى جانب الدول الخليجية الشقيقة، وخصوصاً تلك التي تعرضت لهجمات مماثلة، مشدداً على أن التعاون والتنسيق الأمني الإقليمي يشكل الدرع الحامي ضد أي تهديدات خارجية.

وقام حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين والقائد الأعلى للقوات المسلحة، بزيارة إلى سلاح الجو الملكي البحريني يوم الإثنين، حيث اطلع على أحدث الطائرات المقاتلة ضمن قوة دفاع البحرين، والتي تُصنف من بين الأفضل عالمياً من حيث الأداء والتقنيات.

وأعرب الملك خلال الزيارة عن تقديره العميق للجهود الاستثنائية التي يبذلها أفراد سلاح الجو الملكي البحريني، مشيداً بجاهزيتهم القتالية ومهاراتهم العالية، واصفاً إياهم بأنهم “صف واحد متكاتف ضمن العمل المشترك مع أشقائهم في الدفاع الجوي ووحدات قوة دفاع البحرين الأخرى، لأداء رسالتهم الوطنية السامية في حماية الوطن وضمان أمن المواطنين الكرام، بروح العزيمة والثبات التي عهدناها منهم دائمًا”.

وشدد الملك البحريني على أن قوة دفاع البحرين تمثل “درع الوطن وسنداً راسخاً يحافظ على أمنه واستقراره ومسيرته التنموية”، مؤكداً أن كفاءتها وانضباطها ومسؤوليتها في أداء المهام يجعلها عنصر قوة يعتمد عليه دائماً في حماية أراضي المملكة وأجوائها ومياهها الإقليمية.

وفي كلمته بهذه المناسبة، أكّد الملك حمد بن عيسى آل خليفة أن “مملكة البحرين ستظل بعون الله ثابتة على نهجها الراسخ القائم على الحكمة والاعتدال وتعزيز السلام والتعاون، وماضية بثقة في أداء رسالتها الوطنية والإنسانية، مع الحرص على تعزيز علاقاتها الأخوية مع محيطها العربي والإقليمي والدولي بما يخدم أمن المنطقة واستقرارها”.

وأضاف أن المملكة اليوم أكثر اتحاداً وقوة، و”تقف صفاً واحداً حول راية الوطن العزيز”، مشيداً بالروح العالية والانضباط التي يتمتع بها رجال قوة الدفاع البحريني في مختلف مواقع عملهم المشرفة.

وتأتي زيارة الملك في ظل تصاعد التحديات الإقليمية، حيث تعرضت البحرين في الأشهر الأخيرة لهجمات عدة، بما في ذلك أعمال عدائية إيرانية استهدفت منشآت حيوية، مما عزز الحاجة إلى تعزيز استعداد القوات المسلحة وضمان جاهزيتها الدائمة في مواجهة أي تهديدات محتملة.

وأكد العاهل البحريني أن تكاتف القوات المسلحة وتفانيها في أداء واجباتها يمثل ضماناً لحماية سيادة البحرين ومكتسباتها الوطنية، ويعكس رسالة واضحة عن قوة المملكة واستقرارها وتلاحم شعبها مع قيادتها في مواجهة التحديات الأمنية.

يأتي هذا التحرك بعد سلسلة هجمات إيرانية على أهداف في الخليج، بما في ذلك استهداف منشآت نفطية ومرافق حيوية، ما دفع العديد من الدول الخليجية إلى رفع حالة التأهب العسكري وتكثيف التنسيق الاستخباري مع شركاء دوليين.

ويتابع المجتمع الدولي التطورات عن كثب، في ظل دعوات متكررة للتهدئة وضبط النفس لتجنب تحول التوترات إلى صراع إقليمي شامل قد يطال استقرار البحرين والدول المجاورة.