العثور على مقبرة جماعية في طرابلس الليبية
كشف جهاز دعم مديريات الأمن في ليبيا عن العثور على مقبرة جماعية في منطقة مشروع الهضبة بالعاصمة طرابلس، وذلك بعد تلقي بلاغ حول وجود رفات بشرية في الموقع، في حادثة أثارت صدمة واسعة على المستوى المحلي والدولي.
وأفاد الجهاز بأن العمليات الأولية أسفرت عن انتشال جثتين حتى الآن، فيما لا تزال أعمال الحفر والبحث مستمرة، تحسبًا لاحتمال وجود مزيد من الجثامين في المكان ذاته، مما يشير إلى أن عدد الضحايا قد يكون أكبر مما تم اكتشافه حتى الآن.

وأوضح الجهاز أن السلطات المختصة قامت بالتواصل مع مكتب النائب العام وجهاز المباحث الجنائية، وذلك للبدء في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفتح التحقيقات الجنائية المرتبطة بهذه الواقعة. ويشمل ذلك توثيق الأدلة وفحص الجثامين وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، لضمان الوصول إلى النتائج الدقيقة حول ظروف الوفاة وهويات الضحايا.
ووفق المعلومات الأولية، رجح الجهاز أن تعود المقبرة الجماعية إلى عمليات تصفية جسدية نفذها أفراد تابعون لما يعرف بجهاز الدعم والاستقرار، الذي كان يفرض سيطرته على المنطقة خلال الفترة الماضية. ويأتي هذا الاكتشاف في وقت حساس تشهد فيه العاصمة الليبية تحديات أمنية متزايدة، بما في ذلك صراعات بين ميليشيات مسلحة وأجهزة أمنية متعددة، الأمر الذي يعقد التحقيقات ويزيد من أهمية التنسيق بين السلطات المختلفة.
وأكد مسؤولون محليون أن التحقيقات ستشمل جمع شهادات الشهود وتحليل الأدلة المادية في الموقع، بهدف الكشف عن الجهات المسؤولة وتقديمهم للعدالة، مع التركيز على حماية حقوق الضحايا ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات في المستقبل.
وتعكس هذه الحادثة حجم التحديات الأمنية التي تواجه ليبيا منذ سنوات، بما في ذلك انتشار الأسلحة وغياب سيطرة كاملة على بعض المناطق، وهو ما يفاقم من معاناة السكان المدنيين ويزيد من مخاطر الانتهاكات الإنسانية.
في السياق نفسه، طالب خبراء أمنيون المجتمع الدولي بتقديم دعم فوري للسلطات الليبية لضمان استمرار التحقيقات وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكدين أن معالجة مثل هذه القضايا ضرورية لتحقيق الاستقرار في البلاد وحماية المدنيين.