أمريكا: «لم نستخدم القنابل الثقيلة بعد.. ومراسم الاستسلام في إيران مسألة وقت»
أطلق وزير الحرب الأمريكي، «بيت هيغسيث»، تصريحات شديدة اللهجة خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس» اليوم الإثنين، مُؤكّدًا أن الولايات المتحدة «لم تبدأ بعد مرحلة استخدام القنابل الثقيلة ضد الأهداف العسكرية الإيرانية»، مُشيرًا إلى أن العمليات العسكرية تسير بدقة «وفق الخطة المرسومة» وأن الإدارة الأمريكية «لا تتعجل إعلان نصر مُبكر».
وأوضح هيغسيث، أن المواجهة الحالية هي «حرب غير متكافئة عن عمد»، لافتًا إلى أن القدرات الجوية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تُعد «الأقوى عالميًا».
وحول الخسائر البشرية، أيد الوزير رؤية الرئيس ترامب قائلاً: «الرئيس كان مُحقًا بقوله إن هناك ضحايا، فمثل هذه الأحداث لا تمر دون خسائر، وستقع خسائر أخرى».
شروط الاستسلام وإرادة ترامب
وفي رسالة مباشرة للقيادة الإيرانية، أفاد وزير الحرب بأن «مراسم الاستسلام في طهران متروكة للجانب الإيراني»، مُضيفًا بلهجة حاسمة: «هذا يعني أننا نُقاتل من أجل النصر، وأننا نحن من يضع الشروط.. سنعرف متى يصبحون غير قادرين على القتال، وسيأتي وقت لا يكون أمامهم خيار سوى الاستسلام».
وتابع هيغسيث مُوضحًا: «سواء أدركوا ذلك أم لا، سيُصبحون عاجزين عن القتال وسيُفضّلون الاستسلام»، مُشيرًا إلى أن طرق الاعتراف بالهزيمة متعددة، ولكن في النهاية «سواء سمحت لهم كبرياؤهم بالتصريح علنًا أم لا، فإن الرئيس ترامب هو من سيحُدد شروط ذلك».
الأولوية لمصالح أمريكا
اختتم الوزير بيت هيغسيث تصريحاته بالحديث عن كواليس إدارة الأزمة في البيت الأبيض، مُؤكّدًا أنه يتواجد في الغرفة مع الرئيس يوميًا ويرى كيف يضع ترامب «أمريكا والأمريكيين والمصالح الأمريكية» في مقام الأولوية القصوى قبل أي اعتبار آخر.
«إرادة حديدية لمواصلة القتال».. وزير الحرب الأمريكي يُوجّه رسالة حازمة إلى القيادة الإيرانية
وفي وقت سابق، قال وزير الحرب الأمريكي، «بيت هيغسيث»، إن طهران تُخطئ في حساباتها إذا اعتقدت أن الولايات المتحدة لا تستطيع الاستمرار في المواجهة العسكرية، وسط تأكيدات بأن المخزونات الاستراتيجية للجيش الأمريكي «بخير» ولم تتأثر بالعمليات الجارية.
وصرّح هيغسيث، خلال مؤتمر صحفي، الخميس، بأن القوات الأمريكية لا تُعاني من أي نقص في الذخيرة أو العتاد، مُشددًا على أن المخزونات العسكرية تُتيح لهم مواصلة العمليات لمدد طويلة، قائلا: «لقد بدأنا للتو القتال، وسنُقاتل بحزم.. ذخائرنا ممتلئة وإرادتنا حديدية».
تدمير القوة البحرية ومنصات الصواريخ
كشف الوزير الأمريكي عن تنفيذ هجمات دقيقة و«مُدمّرة» أسفرت عن القضاء على معظم «القوات البحرية الإيرانية»، بالإضافة إلى تحييد منظومات الصواريخ الباليستية ومنصات الإطلاق التابعة لطهران.
وأضاف هيغسيث، أن الولايات المتحدة فرضت «هيمنة كاملة» على مسرح العمليات، مُشيرًا إلى أن واشنطن هي من تُحدد إيقاع الحرب وجدولها الزمني، كما لفت إلى أن الرئيس ترامب سيكون له دور محوري في تحديد ملامح «القيادة المستقبلية» لإيران.
عتاب لبريطانيا وموقف من اللاجئين
وفي سياق ذي صلة، أعرب الوزير بيت هيغسيث عن أسفه لموقف «لندن»، مُشيرًا إلى عدم موافقة بريطانيا على استخدام قواعدها العسكرية منذ اليوم الأول للهجوم.
وعلى الصعيد الإنساني، حسم الوزير الأمريكي الجدل حول تداعيات الصراع، مُؤكّدًا أنه «لا تُوجد خطط» لاستقبال لاجئين من منطقة الشرق الأوسط داخل الولايات المتحدة في ظل الظروف الراهنة.
حصيلة 200 هدف في 72 ساعة
من جانبه، استعرض قائد القيادة المركزية الأمريكية، «الأدميرال براد كوبر»، حجم العمليات العسكرية الأخيرة، كاشفًا أن القوات الأمريكية ضربت ما يقرب من (200) هدف في مختلف أنحاء إيران خلال الـ 72 ساعة الماضية. وأوضح أن الاستهدافات شملت منشآت حيوية وحساسة، من بينها مواقع تابعة لـ «قيادة الفضاء الإيرانية»، لضمان شلل القدرات الدفاعية والهجومية للجانب الإيراني بشكل كامل.
وزير الحرب الأمريكي يُعلن انطلاق «الغضب الملحمي»: العملية الأكثر فتكًا ضد إيران
وفي وقت سابق، أعلن وزير الحرب الأمريكي، «بيت هيغسيث»، عن انطلاق عملية «الغضب الملحمي» تحت جنح الظلام، واصفًا إياها بأنها «العملية الجوية الأكثر فتكاً وتعقيدًا ودقة في التاريخ العسكري»، قائلاً في بيان رسمي: «بأوامر مباشرة من الرئيس دونالد ترامب، بدأت وزارة الحرب تنفيذ ضربات صاعقة، تُمثّل ذروة القوة الجوية الأمريكية».

