الحرس الثوري الإيراني يعلن ولاءه للمرشد الجديد مجتبى خامنئي
أعلن الحرس الثوري الإيراني ولاءه الكامل للمرشد الإيراني الجديد، آية الله مجتبى خامنئي، مؤكداً التزامه بالطاعة والدعم لقيادته في المرحلة المقبلة، وذلك وفق ما نقلته وكالة "تسنيم" الإيرانية المقربة من الحرس الثوري.
وجاء هذا الإعلان بعد اختيار مجلس خبراء القيادة لمجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية، في خطوة وصفها الحرس الثوري بأنها تمثل "فجراً جديداً" وبداية مرحلة مختلفة في مسار النظام الإيراني.
وأكد البيان أن المؤسسة العسكرية العقائدية في إيران تقف خلف القيادة الجديدة، مشدداً على احترامها وولاءها التام لمن اختاره مجلس الخبراء لتولي منصب المرشد الأعلى.
وقال الحرس الثوري، في البيان الذي نقلته وكالة "تسنيم"، إن اختيار مجتبى خامنئي يأتي في لحظة حساسة تمر بها إيران والمنطقة، مشيراً إلى أن القيادة الجديدة قادرة على توجيه البلاد خلال "المنعطفات الصعبة" التي تواجهها. وأضاف البيان أن المرشد الجديد سيقود إيران نحو تحقيق "الأهداف السامية للثورة الإسلامية"، في إشارة إلى المبادئ التي تأسست عليها الجمهورية الإسلامية منذ عام 1979.
كما اعتبر الحرس الثوري أن قرار مجلس خبراء القيادة يؤكد استمرارية النظام الإيراني وقدرته على التكيف مع التحديات، لافتاً إلى أن اختيار مجتبى خامنئي في ظل الظروف المعقدة الراهنة يبعث برسالة واضحة مفادها أن مسيرة النظام لن تتوقف رغم الضغوط السياسية والعسكرية التي تواجهها البلاد.
ويرى مراقبون أن موقف الحرس الثوري يمثل عاملاً حاسماً في تثبيت أي قيادة جديدة في إيران، نظراً للدور السياسي والعسكري الواسع الذي تلعبه هذه المؤسسة داخل بنية الدولة. ويُعد إعلان الولاء المبكر من قبل الحرس الثوري مؤشراً على دعم قوي للمرشد الجديد، ما قد يسهم في تعزيز استقرار السلطة خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه إيران توترات إقليمية وضغوطاً دولية متزايدة، الأمر الذي يجعل من مرحلة القيادة الجديدة اختباراً مهماً لقدرة النظام على إدارة الأزمات الداخلية والخارجية.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة تحركات سياسية وعسكرية تهدف إلى ترسيخ القيادة الجديدة داخلياً، إلى جانب محاولة إعادة ترتيب أولويات السياسة الإيرانية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.