مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إجماع عربي يُدين هجمات إيران وتحفظ عراقي على ذكر إسرائيل

نشر
الأمصار

عقد مجلس جامعة الدول العربية اجتماعًا غير عادي على مستوى وزراء الخارجية العرب، اليوم الأحد، عبر تقنية الفيديو كونفرانس من مقر الأمانة العامة في القاهرة – مصر، وذلك برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، وبمشاركة جميع الدول الأعضاء، لمناقشة التطورات الأخيرة في المنطقة والتصعيد العسكري الإيراني ضد عدد من الدول العربية.

وجاء عقد الاجتماع الطارئ بناءً على طلب تقدمت به كل من المملكة العربية السعودية والأردن والبحرين وسلطنة عُمان وقطر والكويت ومصر، حيث بحث الوزراء تداعيات الهجمات الإيرانية الأخيرة على أراضي بعض الدول العربية، وسبل التعامل معها في إطار الموقف العربي المشترك.

وأصدرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية القرار رقم (9241)، عقب الاجتماع الوزاري غير العادي، والذي تضمن إدانة شديدة للهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة منذ 28 فبراير 2026. وأوضح البيان أن هذه الهجمات طالت الأردن والإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عُمان وقطر والكويت والعراق.

وأكد المجلس في بيانه أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول العربية والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على أن أي اعتداء على دولة عربية عضو يعد اعتداءً على جميع الدول الأعضاء، وفقًا لمعاهدة الدفاع العربي المشترك.

كما أدان الوزراء استهداف إيران للأعيان المدنية الحيوية، بما في ذلك المطارات والموانئ ومنشآت الطاقة والمقار الدبلوماسية، الأمر الذي أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتكبد خسائر مادية كبيرة في بعض الدول المتضررة.

وفي السياق ذاته، حذر المجلس من محاولات إيران تعطيل الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد حركة الملاحة في باب المندب والمياه الدولية، معتبرًا أن مثل هذه الخطوات قد تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة العالمي واستقرار الاقتصاد الدولي.

وتطرق الاجتماع كذلك إلى الوضع في لبنان، حيث أكد الوزراء دعمهم لسيادة الدولة اللبنانية واستقلالها، مشيدين بقرار مجلس الوزراء اللبناني الصادر في 2 مارس 2026، والذي يقضي بحظر كافة الأنشطة الأمنية والعسكرية التابعة لـ حزب الله اللبناني واعتبارها خارجة عن إطار القانون، مع التأكيد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة والجيش اللبناني فقط.
كما دعا المجلس المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل لإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية، وتنفيذ حل الدولتين وفق حدود عام 1967، مع إقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي ختام الاجتماع، كلف الوزراء المجموعات العربية في المنظمات الدولية بالتحرك العاجل لنقل مضمون القرار العربي إلى المجتمع الدولي، كما تم تكليف الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بمتابعة تنفيذ ما ورد في القرار والتنسيق مع الدول الأعضاء.

وفي سياق متصل، أعلنت جمهورية العراق تأييدها للقرار العربي، لكنها سجلت تحفظًا رسميًا على بعض البنود، خاصة تلك التي تتضمن الإشارة إلى حدود عام 1967 والقدس الشرقية وحل الدولتين أو الإشارة إلى إسرائيل باعتبارها دولة، وذلك بما يتوافق مع القوانين العراقية وموقف بغداد الداعم لحق الشعب الفلسطيني في كامل أراضيه.

وأكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية (مصر) أن الاجتماع يهدف إلى إرسال رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الدول العربية تقف صفًا واحدًا في مواجهة أي اعتداء على سيادة أي دولة عربية أو تهديد لأمنها القومي.

كما شدد على أن الدول العربية لم تكن طرفًا في الحرب الدائرة في المنطقة، ولم تسعَ إلى اندلاعها، بل بذلت جهودًا دبلوماسية كبيرة لتجنب التصعيد، خاصة من جانب سلطنة عُمان ومصر وقطر التي عملت على احتواء الأزمة ومنع اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

وأشار أبو الغيط إلى أن فرصة الحل الدبلوماسي لا تزال قائمة رغم التصعيد العسكري، داعيًا جميع الأطراف إلى العودة إلى الحوار والوسائل السياسية لمعالجة الخلافات، وتجنب الانزلاق إلى مواجهة أوسع قد تهدد استقرار المنطقة بأكملها.