سلام: دخول حزب الله الحرب كان خطأ استراتيجياً
اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أن دخول حزب الله الحرب شكل "خطأ استراتيجياً" أثر على جميع اللبنانيين، مشيراً إلى أن الجهود السياسية والدبلوماسية لوقف الحرب الإسرائيلية لم تحقق نتائج ملموسة بعد.
وفي مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط"، أوضح سلام أن الدولة تبذل كل ما في وسعها على الصعيد السياسي والدبلوماسي لوقف التصعيد، لكنها تواجه تعنتا إسرائيليا وانشغالاً أمريكياً بالوضع في الخليج.
كما أشار إلى أن نشاطات الحرس الثوري الإيراني تشكل تهديداً للأمن القومي اللبناني، وهو ما يبرر تشديد إجراءات التأشيرات على الإيرانيين.
وأكد سلام أن الحكومة مصممة على تطبيق قراراتها الأخيرة التي تمنع النشاطات الأمنية والعسكرية لحزب الله، مع التأكيد على أن الدولة بمؤسساتها المسلحة والقضائية تعمل على تنفيذ هذه القرارات، إلا أن ظروف الحرب تزيد من صعوبة التطبيق.
وكان قتل 22 شخصا وأصيب آخرون جراء سلسلة غارات جوية شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متعددة في جنوب لبنان، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية اليوم الأحد.

وأوضحت الوكالة الوطنية للإعلام أن غارة على مبنى مكون من ثلاثة طوابق في بلدة صير الغربية بقضاء النبطية أسفرت عن مقتل 19 شخصاً وتدمير المبنى بالكامل.
كما استهدفت غارة أخرى منزلاً في بلدة عيتيت بقضاء صور، ما أدى إلى وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 15 شخصاً وإصابة 15 آخرين جراء غارات إسرائيلية طالت العاصمة بيروت ومناطق متفرقة في جنوب لبنان.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متبادل بدأ منذ فجر الإثنين الماضي، حين أطلقت ميليشيا حزب الله صواريخ على مواقع إسرائيلية، لترد إسرائيل بغارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى
على صعيد مُتصل، كشف مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية عن أرقام «صادمة» لحصيلة العدوان الإسرائيلي منذ فجر الإثنين (2 مارس) وحتى ظهر السبت (7 مارس)، حيث ارتفع عدد الضحايا إلى (294 قتيلاً و1023 جريحًا)، مما يعكس حجم التصعيد العنيف الذي تشهده البلاد في الأيام الأخيرة.