مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ارتفاع أسعار النفط قد يتحول في ليبيا إلى سلاح ذي حدّين

نشر
الأمصار

حذر سفير ليبيا الأسبق لدى السويد إبراهيم موسى قرادة من أن الارتفاع الحالي في أسعار النفط، المرتبط بالتوترات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، قد يحمل في طياته فرصًا اقتصادية لليبيا، لكنه في الوقت نفسه قد يتحول إلى مصدر تحديات جديدة إذا لم يُدار بشكل رشيد.

وأوضح قرادة، في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع فيسبوك، أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة عوائد التصدير وتعزيز الأهمية الجيوسياسية لليبيا في سوق الطاقة، فضلًا عن المساهمة في تحسين الوضع المالي للدولة وفتح المجال أمام الاستثمار في البنية التحتية وتطوير قطاع الطاقة المتجددة.

وفي المقابل، أشار إلى أن هذه التطورات قد تفرض تحديات عدة، من بينها ارتفاع فاتورة استيراد الوقود المكرر مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات وغاز الطهي، إلى جانب احتمال زيادة عمليات تهريب الوقود إلى الخارج نتيجة ارتفاع الأسعار في الأسواق المجاورة، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم أزمات شح الوقود وعودة طوابير الانتظار.

كما لفت إلى احتمال تعرض ليبيا لضغوط من بعض الدول للحصول على النفط الخام أو المكرر، سواء في شكل مساعدات أو بأسعار مخفضة، إضافة إلى مخاطر تجدد الصراعات المحلية حول السيطرة على خطوط تصدير النفط، وتعقّد التحويلات المالية المرتبطة بعمليات بيع النفط ومقايضته.

ودعا قرادة إلى الاستفادة من أي زيادة في عوائد النفط عبر وضعها في حساب مُجنَّب يشكل احتياطيًا لمواجهة اختلالات الاقتصاد، خصوصًا في المالية العامة واحتياطي العملات الأجنبية، مع تعزيز الشفافية في عقود التصدير والإفصاح الدوري عن الإيرادات، إلى جانب الاستثمار في تطوير قدرات التكرير المحلية للحد من الاعتماد على الاستيراد.

وأكد أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب توفر شرطين أساسيين، هما اعتماد ميزانية موحدة وفق الأصول بإقرار تشريعي واضح، وتنفيذها من قبل حكومة ليبية موحدة، محذرًا من أن النفط الذي كان سببًا في ثراء ليبيا قد يتحول إلى عامل صراع جديد إذا لم تُحسن الدولة إدارة مرحلة ارتفاع أسعاره.