مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ستارمر: ترامب لا يملك خطة قابلة للتطبيق لحرب إيران

نشر
الأمصار

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يمتلك خطة «قابلة للتطبيق» للحرب التي يقودها ضد إيران، مؤكداً أن بلاده لا يمكنها الانخراط مباشرة في صراع إقليمي دون وجود نهج مدروس وأساس قانوني واضح.


وخلال جلسة مساءلة أمام البرلمان البريطاني، شدد ستارمر على أن موقف حكومته يستند إلى ضرورة توفر خطة عسكرية واضحة المعالم وقابلة للتنفيذ قبل أي مشاركة مباشرة في العمليات العسكرية. وأوضح أنه لم يكن مستعداً للانضمام إلى أي تحرك عسكري خلال عطلة نهاية الأسبوع، لعدم اقتناعه بوجود إطار قانوني دولي واضح أو استراتيجية عملية تضمن تحقيق أهداف محددة دون انزلاق أوسع في المنطقة.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء رداً على انتقادات وجهتها له زعيمة حزب المحافظين، التي تساءلت عن أسباب عدم تفويضه سلاح الجو الملكي البريطاني للمشاركة في ضربات ضد طهران. ورد ستارمر قائلاً: «ما لم أكن مستعدًا لفعله هو إدخال المملكة المتحدة في حرب دون خطة مدروسة وقابلة للتطبيق، ودون أساس قانوني واضح. ولا يزال هذا هو موقفي».

 


في المقابل، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد انتقد علناً رفض لندن الانضمام إلى الضربات العسكرية، كما أبدى استياءه من عدم السماح، في البداية، باستخدام قواعد بريطانية لشن هجمات على أهداف داخل إيران. غير أن الحكومة البريطانية عادت ومنحت الولايات المتحدة إذناً باستخدام بعض القواعد لأغراض دفاعية، في وقت أطلقت فيه إيران صواريخ وطائرات مسيّرة في اتجاهات مختلفة من المنطقة.
وتعرض ستارمر لانتقادات من بعض السياسيين الذين اعتبروا أن موقفه قد يضر بما يُعرف بـ«العلاقة الخاصة» بين بريطانيا والولايات المتحدة. كما نقل عن ترامب قوله إن ستارمر «ليس ونستون تشرشل»، في إشارة إلى ما اعتبره غياب الحزم في لحظة دولية حرجة.
غير أن رئيس الوزراء البريطاني دافع عن موقفه، مؤكداً أن التعاون العسكري والاستخباراتي بين لندن وواشنطن لا يزال قائماً وبقوة. وقال إن الطائرات البريطانية شاركت في إسقاط طائرات مسيّرة وصواريخ لحماية أرواح أميركيين في الشرق الأوسط، انطلاقاً من قواعد مشتركة، معتبراً أن هذا التنسيق يمثل «أفضل صور العلاقة الخاصة» بين البلدين.
وتعكس هذه التصريحات تبايناً في الرؤية بين الحليفين التقليديين بشأن كيفية التعامل مع التصعيد في الشرق الأوسط، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، وما قد يترتب عليها من تداعيات سياسية وعسكرية واقتصادية على مستوى العالم.