زيلينسكي يقترح أوروبا أو تركيا لاستضافة محادثات السلام الثلاثية
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، أن الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية بين وفود أوكرانيا والولايات المتحدة الأميركية وروسيا قد تُعقد هذا الأسبوع، لكنها قد تنتقل من مدينة أبو ظبي الإماراتية إلى أوروبا أو تركيا إذا اقتضت الظروف.
وقال زيلينسكي، وفقاً لوكالة أنباء يوكرينفورم الأوكرانية، إن الاتفاق الأولي كان يقضي بعقد الاجتماع في أبو ظبي قبل بدء العملية الأميركية ضد إيران، مشيراً إلى أن الاجتماع لا يزال ممكناً يومي 5 أو 6 مارس الجاري، كما كان مقرراً سابقاً. وأضاف الرئيس الأوكراني أن الاجتماعات الثلاثية لم يتم تأجيلها حتى الآن، وأن نقلها إلى مكان آخر قد يكون أكثر ملاءمة في ضوء التطورات الإقليمية.

وأوضح زيلينسكي أن الاجتماعات السابقة بين الوفود عقدت في سويسرا، وأن أوروبا قد تكون الخيار الأفضل لاستضافة الجولة القادمة. وأكد أن جنيف أو النمسا أو الفاتيكان أو تركيا يمكن أن تكون مواقع مناسبة إذا أرادت روسيا مكاناً محايداً لعقد المحادثات.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الجولة الأخيرة من المحادثات في جنيف شهدت تقدماً ملموساً في القضايا العسكرية، لا سيما ما يتعلق بمراقبة وقف إطلاق النار، لكنه لفت إلى أن القضايا السياسية، مثل النزاعات الإقليمية حول الأراضي ومحطة زابوريجيا للطاقة النووية، لا تزال بحاجة إلى مزيد من النقاش والتوافق بين الأطراف الثلاثة.
وتأتي هذه الجولة في ظل تزايد الضغوط الدولية لاستعادة مسار الحوار بين أوكرانيا وروسيا، بعد التصعيد العسكري الأخير وتأثيره على استقرار المنطقة الأوروبية. وتحرص أوكرانيا، بقيادة زيلينسكي، على الحفاظ على القنوات الدبلوماسية مفتوحة، مع التركيز على ضمان الأمن القومي والتوصل إلى حلول مستدامة للنزاعات الحدودية والطاقة النووية.
كما تعكس المقترحات الأخيرة للرئيس الأوكراني رغبة بلاده في استضافة المحادثات في مواقع محايدة، لضمان مشاركة فعالة للطرفين الآخرين، ولتخفيف التوترات الناتجة عن العمليات العسكرية الأميركية والإقليمية، بما فيها الوضع في إيران. ويعتبر نقل الاجتماعات إلى أوروبا أو تركيا خطوة عملية لتعزيز الثقة بين الأطراف وضمان استمرارية الحوار السياسي والعسكري.
ويؤكد الخبراء أن نجاح الجولة المقبلة يعتمد على مدى التزام الأطراف الثلاثة بالجدية في التفاوض، والقدرة على معالجة الملفات العالقة مثل الأراضي المتنازع عليها والأمن النووي، بما يعزز فرص تحقيق تسوية شاملة ومستقرة على المدى الطويل.