إنقاذ 112 مهاجراً قبالة السواحل الليبية
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنقاذ 112 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، قبالة الساحل الغربي لليبيا في الأول من مارس، بعد أن ظلوا عالقين في البحر لأكثر من 24 ساعة في ظروف وصفت بالصعبة.
وأوضحت المفوضية في بيان صادر اليوم الثلاثاء أن فرقها الميدانية تدخلت فور وصول الناجين إلى اليابسة، حيث جرى تقديم دعم طبي عاجل، مشيرة إلى أن عدداً منهم تلقى العلاج نتيجة انخفاض في درجة حرارة الجسم، إضافة إلى إصابات طفيفة وحروق ناجمة عن تسرب الوقود داخل القوارب.
وجددت المفوضية دعوتها إلى توفير مسارات آمنة وقانونية للراغبين في الهجرة، مؤكدة أن المخاطر التي يواجهها المهاجرون في عرض البحر تعكس الحاجة الملحة إلى حلول تحمي الأرواح وتصون الكرامة الإنسانية، وشددت على أنه لا ينبغي أن يضطر أي شخص إلى تعريض حياته للخطر بحثاً عن الأمان.
وكانت جمعية الهلال الأحمر قد أعلنت الأحد الماضي انقلاب قارب في المنطقة الممتدة بين التميمي وأم الرزم، لافتة إلى أن فرق الطوارئ انتشلت جثامين عدد من الضحايا.
وفي 23 فبراير، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بوفاة وفقدان 53 مهاجراً، بينهم رضيعان، إثر حادث غرق قبالة السواحل الليبية، في سلسلة حوادث متكررة تعكس خطورة مسارات الهجرة غير النظامية عبر المتوسط.
مباحثات مشتركة بين ليبيا والجزائر حول تطوير «التعاون الرقابي»
استقبل رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك السفير الجزائري لدى ليبيا عبدالكريم ركايبي، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات بين البلدين في المجالات الرقابية والمالية.
حماية المال العام
وتناول اللقاء دور ديوان المحاسبة بوصفه جهازًا رقابيًا مستقلًا يتولى حماية المال العام وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة، وجرى بحث آليات تطوير التعاون الفني بما يواكب المعايير المهنية المعتمدة ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وتركزت المناقشات على توسيع قنوات التواصل بين الأجهزة الرقابية في ليبيا والجزائر، بما يتيح تبادل التجارب العملية وبناء شراكات تدريبية تسهم في تحديث أدوات الرقابة وتعزيز النزاهة المالية.
وأعرب السفير الجزائري عبدالكريم ركايبي عن تقدير بلاده للجهود التي يبذلها ديوان المحاسبة في تطوير منظومة الرقابة، وأكد استعداد الجزائر لدعم مسارات التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز التكامل المؤسسي بين البلدين.
ويأتي هذا اللقاء في سياق مساعٍ متواصلة لتعزيز العلاقات الليبية الجزائرية على المستويين المؤسسي والرقابي، في ظل حاجة المؤسسات المالية في المنطقة إلى تبادل الخبرات ومواكبة التطورات الدولية في مجالات التدقيق والحوكمة ومكافحة الفساد.
ويُعد ديوان المحاسبة من أبرز الأجهزة الرقابية المستقلة، إذ يضطلع بمهمة متابعة الإنفاق العام وضمان الالتزام بالقوانين المالية، بينما تربط ليبيا والجزائر علاقات تاريخية ممتدة تعززت خلال السنوات الأخيرة عبر تنسيق سياسي واقتصادي وأمني متزايد، ما يمنح التعاون الرقابي بُعدًا استراتيجيًا في دعم الاستقرار المالي وتعزيز الثقة بالمؤسسات العامة.