إيران تطالب الأمم المتحدة بالتحرك ضد جرائم الحرب الأمريكية والإسرائيلية
وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، والمفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، إضافة إلى وزراء خارجية دول العالم، يعرض فيها موقف إيران إزاء ما وصفته الجمهورية الإسلامية بـ"جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية" المرتكبة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي خلال الهجمات العسكرية الأخيرة على الأراضي الإيرانية.
وأكد عراقجي، في نص الرسالة الذي نقلته وكالة تسنيم الإيرانية اليوم، أن الهجمات بدأت في 28 فبراير 2026، واستهدفت منشآت مدنية حيوية مثل المدارس والمستشفيات ومعدات وكوادر إغاثية، وأسفرت عن استشهاد عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، وإصابة أعداد أكبر بجروح.

وأوضح أن هذه الأفعال تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتشكل مصاديق واضحة لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وتستوجب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي، لا سيما الأمم المتحدة، لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي غير مبرر وغير مشروع، ويمس سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلامة أراضيها. ولفت إلى أن الصمت الدولي قد يشجع على استمرار الهجمات على المدنيين والمنشآت الحيوية، داعياً جميع الأطراف الدولية إلى اتخاذ إجراءات فورية للحد من الخسائر وحماية المدنيين.
وأشار العراقجي إلى أن إيران، رغم تعرضها للهجمات، تلتزم بالقوانين الدولية المتعلقة بالدفاع المشروع عن النفس، وتواصل السعي للتواصل مع المجتمع الدولي لضمان وقف العدوان. كما طالب الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن بتفعيل آليات الرقابة والتحقيق الخاصة بحقوق الإنسان للتحقق من الوقائع الميدانية، وإصدار بيانات واضحة لإدانة الانتهاكات وفرض الإجراءات القانونية على المسؤولين عنها.
وتأتي هذه الخطوة الإيرانية في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصاعداً للتوترات بين القوى الإقليمية والدول الكبرى، ما يزيد من المخاطر على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. كما أكدت طهران أن الرد الإيراني سيظل ضمن إطار الدفاع المشروع عن النفس، مع استمرار الدعوة للجهات الدولية لضمان حماية المدنيين ومنع أي استهداف للمدنيين والمنشآت المدنية.