إيران تؤكد حقها في التخصيب خلال مواجهة دبلوماسية مع أمريكا
أفادت مصادر إعلامية أمريكية، اليوم الإثنين، بأن اجتماعاً دبلوماسياً حاداً جرى الأسبوع الماضي في جنيف بين عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وسط توتر كبير وصل إلى حد الصراخ، قبل اندلاع المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت شبكة "إن بي سي" الأمريكية إن عراقجي أطلق تصريحات قوية خلال الاجتماع، مؤكداً أن إيران تتمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم، واصفاً هذا الحق بأنه "غير قابل للتصرف"، وهو ما أثار حفيظة الوفد الأمريكي، وخصوصاً ويتكوف وصهر الرئيس ترامب، جاريد كوشنر، الذي كان متواجداً ضمن الوفد.

وأشار المصدر إلى أن الموقف تصاعد سريعاً، حيث صرخ وزير الخارجية الإيراني في وجه ويتكوف، مطالباً الولايات المتحدة بالاعتراف بحق إيران الكامل في برنامجها النووي، وهو ما قابله المبعوث الأمريكي برد حازم، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ترى أن لها "حقاً غير قابل للتصرف" في منع إيران من أي أنشطة نووية قد تهدد الأمن الدولي.
ونقلت الشبكة عن ويتكوف قوله أثناء الاجتماع: "إذا كنت تفضل، يمكنني المغادرة"، في محاولة لتهدئة التوتر وإعادة السيطرة على الحوار، بينما أبلغ الوفد الأمريكي الرئيس دونالد ترامب بما حدث، حيث بدا ترامب مستغرباً من حدة الموقف، ولم يمضِ أقل من يومين حتى نفذت الولايات المتحدة ضربات جوية على أهداف إيرانية، بحسب المصادر الأمريكية.
ويُظهر هذا الحادث حجم التوتر في العلاقات الإيرانية-الأمريكية، ومدى حساسية الملف النووي الإيراني بالنسبة للولايات المتحدة، وهو الملف الذي ظل يمثل محوراً أساسياً في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة.
ويؤكد الخبراء أن المواقف المتشددة من الجانبين تزيد من صعوبة الوصول إلى حلول دبلوماسية سلمية، وقد تسهم في تصعيد الأزمات في المنطقة.
كما يمثل التصعيد الأخير مؤشرًا على تعقيد المفاوضات النووية المستقبلية، وضرورة وجود وساطة دولية فاعلة لاحتواء الأزمة، خصوصاً في ظل التهديدات المتبادلة بين إيران وأمريكا، والتوتر المستمر في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
ويتابع المجتمع الدولي بقلق هذه التطورات، حيث حذر خبراء من أن أي خطوات متسرعة قد تؤدي إلى مواجهة عسكرية أوسع، قد تشمل تأثيرات مباشرة على حلفاء الطرفين في المنطقة، بما في ذلك العراق ودول الخليج العربي.