وزير الخارجية التونسي يبحث تطوير التعاون مع الدانمارك
استقبل وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج في الجمهورية التونسية، محمد علي النفطي، اليوم الاثنين بمقر الوزارة في العاصمة تونس، سفيرة مملكة الدانمارك لدى تونس، فنغا ياماغوتشي-فاستينغ، في لقاء خُصّص لبحث سبل تطوير علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وتعزيز آفاق الشراكة في المجالات ذات الأولوية المشتركة.
ووفق بيان صادر عن وزارة الخارجية التونسية، شدّد وزير الخارجية التونسي على أهمية الإعداد الجيد للاستحقاقات الثنائية المقبلة، والعمل على الارتقاء بمستوى التعاون بين الجمهورية التونسية ومملكة الدانمارك بما يعكس الإمكانات الحقيقية المتوفرة لدى الجانبين، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والبيئية والرقمية التي يشهدها العالم.
وأكد المسؤول التونسي أن المرحلة المقبلة تستوجب تكثيف التنسيق وتوسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات استراتيجية، على غرار تكنولوجيات الاتصال والتحول الرقمي، والفلاحة المستدامة، والصناعات المتطورة، إضافة إلى الطاقات المتجددة والاقتصاد الأخضر، باعتبارها مجالات واعدة قادرة على تحقيق قيمة مضافة ودعم مسارات التنمية في تونس.
كما أشار وزير الخارجية التونسي إلى أهمية دعم التعاون في مجالات الشباب والمرأة، وتعزيز التبادل العلمي والأكاديمي والثقافي بين المؤسسات في البلدين، بما يسهم في توطيد العلاقات على المستويين الرسمي والشعبي، ويعزز فرص الابتكار ونقل الخبرات.

وفي الجانب الاقتصادي، أبرز الوزير التونسي ما يوفره التعاون الثنائي من فرص مهمة في ميادين التجارة والاستثمار، داعيًا إلى تكثيف التشبيك بين رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية في تونس والدانمارك، خاصة في أعقاب فتح سفارة مقيمة لمملكة الدانمارك في تونس، وهو ما من شأنه تسهيل الاتصالات المباشرة وتوسيع مجالات الشراكة.
ونوّه وزير الشؤون الخارجية التونسي بروابط الصداقة التي تجمع تونس ومملكة الدانمارك منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1959، معتبرًا أن هذه العلاقات شهدت دفعة جديدة عقب جلسة العمل التي جمعته بنظيره وزير خارجية مملكة الدانمارك في يونيو 2025 بالعاصمة الدانماركية كوبنهاغن، وذلك ضمن جولة رسمية قام بها إلى عدد من دول شمال أوروبا.
من جهتها، أكدت السفيرة الدانماركية حرص بلادها على مزيد دعم علاقات الصداقة والتعاون مع الجمهورية التونسية، سواء في الإطار الثنائي أو في سياق التعاون متعدد الأطراف، معربة عن استعدادها للعمل مع مختلف الهياكل التونسية المعنية لاستكشاف فرص جديدة للشراكة وتنويع مجالات التعاون، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار توجه الدبلوماسية التونسية نحو توسيع شبكة شراكاتها الدولية، لا سيما مع الدول الأوروبية، وتعزيز التعاون في القطاعات ذات الأولوية الوطنية، بما يدعم جهود الإصلاح الاقتصادي والتحول نحو تنمية مستدامة قائمة على الابتكار والطاقة النظيفة والتكنولوجيا الحديثة.