البعثة الأممية تدعو الشابات الليبيات لحوار وطني عبر «زووم»
دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الشابات الليبيات إلى المشاركة في جلسة حوارية تُعقد يوم الإثنين الموافق 9 مارس 2026، في تمام الساعة الواحدة ظهرًا عبر تطبيق «زووم»، لمناقشة عدد من الملفات الحيوية المرتبطة بمستقبل البلاد، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى دعم مسار الحوار الوطني وتعزيز مشاركة المرأة في الشأن العام داخل دولة ليبيا.
وجاءت الدعوة من مقر البعثة في العاصمة الليبية طرابلس، حيث أكدت البعثة أن الجلسة ستتناول موضوعات الحوكمة، والاقتصاد، والأمن، وحقوق الإنسان، إلى جانب ملف المصالحة الوطنية، باعتبارها قضايا محورية في المرحلة الراهنة التي تمر بها ليبيا. وأوضحت أن تنظيم هذا اللقاء يتم بالتعاون مع تجمع المرأة الليبية، بهدف توسيع دائرة المشاركة النسائية في النقاشات العامة وصياغة الرؤى المتعلقة بمستقبل البلاد.
وأشارت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إلى أن الجلسة ستوفر مساحة تفاعلية مفتوحة لتبادل الأفكار وطرح التصورات حول أولويات المرحلة المقبلة، ضمن إطار حوار منظم يضم مشاركات من خلفيات اجتماعية ومهنية متنوعة، بما يعكس التعددية التي يتميز بها المجتمع الليبي.

كما شددت على أهمية التسجيل المسبق للراغبات في الحضور، لضمان تنظيم المشاركة وإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الشابات.
وأكدت البعثة الأممية أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية أوسع لتمكين النساء والشابات في ليبيا، وضمان حضورهن الفاعل في النقاشات الوطنية، خاصة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد. وأوضحت أن تعزيز دور المرأة في عملية صنع القرار يسهم في صياغة سياسات أكثر شمولًا وتوازنًا، تعكس تطلعات مختلف فئات المجتمع الليبي.
ويأتي تنظيم هذه الجلسة في سياق مساعي الأمم المتحدة المستمرة لدعم الاستقرار في دولة ليبيا، من خلال تشجيع الحوار الشامل بين مختلف الأطراف، والعمل على تقريب وجهات النظر بشأن القضايا الخلافية، بما يمهد الطريق نحو توافق وطني أوسع.
ويرى متابعون للشأن الليبي أن إشراك الشابات في نقاشات الحوكمة والاقتصاد والأمن يمثل خطوة مهمة نحو بناء قاعدة مجتمعية أوسع لعملية الإصلاح، خاصة أن فئة الشباب تشكل نسبة كبيرة من سكان ليبيا، ولها دور محوري في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
ومن المنتظر أن تخرج الجلسة الحوارية بعدد من التوصيات والمقترحات التي قد تُسهم في دعم جهود المصالحة الوطنية وتعزيز الاستقرار السياسي، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إشراك جميع مكونات المجتمع، وفي مقدمتهم النساء والشباب، في رسم مستقبل ليبيا.